تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولو حلف لا يصلي فقام وقرأ أو ركع لم يحنث ، وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث ، والقياس أن يحنث بالافتتاح اعتبارًا بالشروع في الصوم . وجه الاستحسان أن الصلاة عبارة عن الأركان المختلفة ، فما لم يأت بجميعها لا يسمى صلاة ، بخلاف الصوم ، لأنه ركن واحد ، وهو الإمساك ويتكرر في الجزء الثاني . ولو حلف لا يصلي صلاة لا يحنث ما لم يصل ركعتين ، لأنه يراد به الصلاة المعتبرة شرعًا ، وأقلها ركعتان للنهي عن البتيراء ، والله أعلم .
شرح
بد من اليوم الكامل . فإن قيل : المقصود في قوله لا يصوم مذكور لغة ؟ قلنا : بل لغة لا شرعًا ، وعند ذكر الصوم صريحًا منصرف إلى الكامل ، وهو الصوم لغة وشرعًا . فإن قيل : يشكل هذا بما لو قال : والله لأصوم من هذا اليوم ، وكان ذلك بعد ما أكل أو شرب أو بعد الزوال صح يمينه بالاتفاق ، والصوم مقرون باليوم ، ومع ذلك لم يرد به الصوم الشرعي ، فإن الصوم الشرعي بعد الأكل أو بعد الزوال غير متصور . والجواب : أن الدلالة قامت على أن المراد به ليس الصوم الشرعي ، وهو كون اليمين بعد الزوال أو بعد الأكل ، فانصرف إلى الصوم اللغوي ، وانعقدت يمينه عليه ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه ليس فيه ما يمنعه عن الصوم الشرعي ، فيصرف إليه . [ حلف لا يصلي فقام وقرأ أو ركع ] م : ( ولو حلف لا يصلي فقام وقرأ أو ركع لم يحنث ، وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث ، والقياس أن يحنث بالافتتاح اعتبارًا بالشروع في الصوم ) ش : فإن في الصوم يحنث بمجرد الشروع ، فكان ينبغي أن يكون هذا كذلك . ألا ترى أن الناظر إليه يسميه مصليًا حين افتتح الصلاة م : ( وجه الاستحسان أن الصلاة عبارة عن الأركان المختلفة ) ش : من التكبير من القيام والقراءة والركوع والسجود م : ( فما لم يأت بجميعها لا يسمى صلاة ) ش : فلا يحنث م : ( بخلاف الصوم ، لأنه ركن واحد ، وهو الإمساك ، ويتكرر في الجزء الثاني ) ش : من حين ما مضى . وفي " المبسوط " تكرر ، ولا يشترط لأنها نصف القيام الموجود في أول الافتتاح ، والتكرار ليس بشرط . م : ( ولو حلف لا يصلي صلاة لا يحنث ما لم يصل ركعتين ، لأنه يراد به الصلاة المعتبرة شرعًا ، وأقلها ركعتان ) ش : وقال الشافعي : - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية يحنث بركعة ، لأن الركعة الواحدة صلاة عندهما ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية يحنث بالشروع ، لأنه يسمى مصليًا ، وفي وجه يحنث بالتمام على وجه الصحة م : ( للنهي عن البتيراء ) ش : قد ذكر المصنف حديث البتيراء في كتاب الصلاة في
البناية شرح الهداية — صفحة 236 | العيني