وعلى هذا الخلاف تعليق الطلقات الثلاث به ، وفائدته تظهر في حرمان الإرث وعدمه . ومن قال : كل عبد بشرني بولادة فلانة فهو حر فبشره ثلاثة متفرقين عتق الأول لأن البشارة اسم لخبر يغير بشرة الوجه ، ويشترط كونه سارا بالعرف ، وهذا إنما يتحقق من الأول ، وإن بشروه معا عتقوا ؛ لأنها تحققت من الكل ،
ولو قال : إن اشتريت فلانا فهو حر فاشتراه ينوي به كفارة يمينه لم يجزئه ، لأن الشرط قران النية بعلة العتق وهي اليمين ، فأما الشراء فشرطه
شرح
م : ( وعلى هذا الخلاف ) ش : المذكور م : ( تعليق الطلقات الثلاثة به ) ش : أي بوصف الآخرية أو بلفظ الآخر بأن قال آخر امرأة تزوجها فهي طالق ثلاثًا فتزوج امرأة ثم امرأة ثم مات تطلق الثانية من حين تزوجها ولا ترث ، وعندهما تطلق في آخر حياة الزوج ، ويصير الزوج فارًا فترث المرأة وأشار إليه بقوله م : ( وفائدته ) ش : أي فائدة الخلاف المذكور م : ( تظهر في حرمان الإرث ) ش : أي من الزوج م : ( وعدمه ) ش : أي وعدم الحرمان ، وقد مر بيانه .
م : ( ومن قال : كل عبد بشرني بولادة فلانة فهو حر ، فبشره ثلاثة ) ش : أي ثلاثة عبيد حال كونهم م : ( متفرقين عتق الأول ) ش : أي العبد الأول م : ( لأن البشارة اسم لخبر يغير بشرة الوجه ) ش : من السرور . فالحاصل أن البشارة اسم لخبر غائب عن المخبر علمه ، وقد يكون بالشر ، وقد يكون بالخير ، لأنه في العرف مستعمل فيما بينه وبين الخبرية ، ويتحقق من واحد وأكثر بأن أخبروه في هذه المسألة مجتمعين عتقوا ، لأن البشارة حصلت منهم ، وإن أخبروه متفرقين عتق الأول خاصة م : ( ويشترط كونه سارًا ) ش : أي كون هذا الخبر سارًا م : ( في العرف ) ش : لما ذكرنا أنه يستعمل في الخير والشر .
م : ( وهذا ) ش : أي كون هذا الخبر سارًا يغير به بشرة الوجه م : ( إنما يتحقق من الأول ) ش : أي العبد الأول ، لأن الثاني أخره لما كان معلومًا عنده ، فلا تتغير به عندهما م : ( ولو بشروه معًا ) ش : يعني مجتمعين م : ( عتقوا ) ش : جميعًا م : ( لأنها ) ش : أي لأن البشارة على الوجه المذكور م : ( تحققت من الكل ) ش : فيعتق الكل وقد ذكرناه .
[ قال إن اشتريت فلانا فهو حر فاشتراه ينوي به كفارة يمينه ]
م : ( ولو قال : إن اشتريت فلانًا فهو حر فاشتراه ينوي به كفارة يمينه لم يجزئه ) ش : أي عن الكفارة م : ( لأن الشرط ) ش : أي شرط الخروج عن عهدة التكفير م : ( قران النية ) ش : أي نية التكفير م : ( بعلة العتق وهو اليمين ) ش : سمي جزاء اليمين ، وهو قوله أنت حر يمينًا ، لأن الجزاء معظم اليمين ، إذ اليمين تختلف الأجزية ، يقال يمين الطلاق ويمين العتاق .
وإنما ذكر الضمير في قوله وهو اليمين باعتبار المذكور والأصل وهو اليمين ، وكذا هو في بعض النسخ ، وهي اليمين ولم يوجد منه التكفير وقت يمينه ، لأن الكلام فيه م : ( وأما الشراء فشرطه ) ش : أي شرط العتق ، ولا أثر للشرط في العتق ، فيكون معتقًا بيمينه ولم يقرن نية الكفارة بها ، حتى لو اقترنت جاز ، كذا في " المبسوط " .