وتعتبر عادة أهل كل بلدة في حقهم ويشترط أن يكون أكثر من نصف الشبع
ومن قال : إن لبست أو أكلت أو شربت فعبدي حر ، وقال : عنيت شيئا دون شيء لم يدين في القضاء وغيره ، لأنه النية إنما تصح في الملفوظ والثوب وما يضاهيه غير مذكور تنصيصا ، والمقتضى لا عموم له . فلغت نية التخصيص فيه .
شرح
أكل لقمة أو لقمتين ، وبه قال الشافعي م : ( ويعتبر عادة أهل كل بلدة في حقهم ) ش : يعني إن كان كانت خبزا فخبز وإن كانت لحما فلحم وإن كانت لبنا فلبن .
وفي " المحيط " حتى لو كان الحالف مصريا يقع على الخبر ، فلو تغدى بغيره من الأرز والتمر واللبن لم يحنث ، وإن كان بدويا فيتغدى بالتمر ، فإن العبرة مما يتعدى به على عادة أهل ذلك الموضع ، حتى لغير الأرز بطبرستان ، واللبن لأهل البوادي ، والتمر ببغداد ، واللبن يحنث . وحاصل الكلام العبرة من حلف لا يدخل بيتا فهو على المدر للبلدي ، وعلى بيت الشعر للبدوي ، وكذلك الحكم في التعشي .
م : ( ويشترط أن يكون أكثر من نصف شبع ) ش : قال الإمام الأسبيجابي : في " شرح الطحاوي " ومن حلف لا يتغدى فإنه يقع على الغداء المعروف ، فإن كان الرجل كوفيا يقع على مد الحنطة والشعير ، ولا يقع على اللبن والسويق ، وإن كان الرجل بدويا يقع على اللبن والسويق ، وإن كان حجازيا يقع على السويق ، وأما في بلادنا فيقع على خبز الحنطة ويشترط أن يكون ، أي الغداء أو العشاء أو السحور أكثر من نصف الشبع ، لأن للأكثر حكم الكل رواه المعلى عن أبي يوسف ، وهو الصحيح ، لأن من أكل لقمة أو لقمتين يصح أن يقول ما تغديت وما تعشيت .
[ قال إن لبست أو أكلت أو شربت فعبدي حر وقال عنيت شيئا دون شيء ]
م : ( ومن قال : إن لبست أو أكلت أو شربت فعبدي حر ، وقال عنيت ) ش : أي قصدت م : ( شيئا دون شيء ) ش : يعني قصدت ثوبا دون ثوب ، أو طعام دون طعام ، أو شرابا دون شراب م : ( لم يدين في القضاء وغيره ) ش : يعني لا يصدق لا قضاء ولا ديانة . وقال الشافعي : يصدق ديانة ، لأنه للمقتضى عموما عنده ، وكذا في رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وبه أخذ الخصاف ، والمذهب أنه لا تصح نيته م : ( لأن النية إنما تصح في الملفوظ ) ش : حتى يعين ما يحتمل اللفظ م : ( والثوب وما يضاهيه ) ش : أي وما يشابهه ، مثل الطعام والشراب م : ( غير مذكور تنصيصا ) ش : أي غير ملفوظ صريحا ، فإنما هو مقدر اقتضاء ، أي بطريق الاقتضاء .
م : ( والمقتضى ) ش : بفتح الضاد م : ( لا عموم له فلغت نية التخصص فيه ) ش : أي في قوله إن لبست ، أو إن أكلت أو إن شربت . قوله والمقتضى الحاجزة جواب عما يقال : هب أنه غير ملفوظ تنصيصا ليس أنه ثابت تقضى ، والمقتضى كالملفوظ ، فأجاب بقوله - والمقتضى . . . . . إلى آخره .