تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والشواء ليس بإدام والملح إدام وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كل ما يؤكل مع الخبز غالبا فهو إدام ، وهو رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الإدام من الموادمة ، وهي الموافقة وكل ما يؤكل مع الخبز فهو موافق له كاللحم والبيض ونحوه . ولهما أن الإدام ما يؤكل تبعا ، والتبعية في الاختلاط حقيقة ، ليكون قائما به ، بحقيقة في أن لا يؤكل على الانفراد حكما وتمام الموافقة في الامتزاج أيضا
شرح
ويكون كالخل والزبيب ، ويقال اصطبغ بالخل وفي الخل لا يقال اصطبغ الخمر بالخل م : ( إدام ) ش : كالخل والزيت والعسل والزبد واللبن والملح والمرق م : ( والشواء ليس بإدام ) ش : لأنه يؤكل وحده م : ( والملح إدام ) ش : لأنه يؤكل مع الخبز م : ( وهذا ) ش : أي المذكور م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : في ظاهر الرواية . م : ( وقال محمد : كل ما يؤكل مع الخبز غالبًا فهو إدام ، وهو رواية ) ش : أي قال محمد رواية م : ( عن أبي يوسف ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد : م : ( لأن الإدام من المؤادمة ) ش : أي مشتق منها م : ( وهي ) ش : أي المؤادمة م : ( الموافقة معنى ، وكل ما يؤكل مع الخبز فهو موافق له كاللحم والبيض ونحوه ) ش : مثل الخبز . وفي " النهاية " وحاصل ذلك على ثلاثة أوجه ، فالخل والزيت واللبن والعسل والزبد وأمثالها ما يستطيع به فهو إدام بالإجماع والبطيخ والعنب والتمر وأمثالها مما يؤكل وحدها غالبًا ليس بإدام بالاتفاق . واختلفوا في الخبز والبيض واللحم ، فجعلها محمدًا إدامًا باعتبار أن هذه الأشياء لا تؤكل وحدها غالبًا ، فكانت تبعًا للخبز ، وموافقًا له - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بعد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم وكتب ملك الروم إلى معاوية أن ابعث إلى بشر إدام على يد بشر رجل ، فبعث إليه جبنًا على يد رجل يسكن في بيوت أصمارها فلو لم يكن الجبن إدامًا لما بعث إليه ، لأنه من أرباب الشأن . ويقول محمد : أخذ أبو الليث بالعرف . وفي التمر للشافعي وأحمد رحمهما الله - وجهان في وجه إدام لما روي « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وضع التمر على الكسرة ، فقال هذا إدام » . هذه رواية أبي داود . والثاني ليس بإدام ، لأنه فاكهة فأشبه الزبيب . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة وأبي يوسف م : ( أن الإدام ما يؤكل تبعًا ، والتبعية في الاختلاط حقيقة ) ش : أي من حيث الحقيقة ، بأن يصير مع الخبز كشيء واحد ، فيتبعه ويقدم به ، وهو معنى قوله م : ( ليكون قائمًا به بحقيقة في أن لا يؤكل على الانفراد حكمًا ) ش : أي من حيث الحكم حاصل هذا أن التبعية على نوعين حقيقة ، وذلك في الاختلاط ليكون قائمًا به . وحكمه هو أن لا يؤكل على الانفراد ، واللحم ما يخلط ، فيكون تبعًا حقيقة ويؤكل منفردًا ، فلا يكون تبعًا حكمًا ، فلا يكون إدامًا . م : ( وتمام الموافقة في الامتزاج أيضًا ) ش : جواب عن قوله لأن الإدام