تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولو قال بالفارسية سوكند ميخورم بخداي ، يكون يمينا ، لأنه للحال . ولو قال : سوكند خورم - قيل لا يكون يمينا . ولو قال بالفارسية - سوكند خورم بطلاق زنم - لا يكون يمينا لعدم التعارف . قال : - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وكذا قوله لعمر الله وأيم الله لأن عمر الله بقاء الله ، وأيم الله معناه أيمن الله ، وهو جمع يمين .
شرح
[ القسم بغير العربية ] م : ( ولو قال بالفارسية - سوكند ميخورم بخداي - يكون يمينًا لأنه ) ش : أي لأن هذا اللفظ م : ( للحال ) ش : فيصح اليمين ، لأن معناه بالعربي الحلف بالله ، وصيغة أحلف للحالف ينعقد اليمين و - سوكند - بفتح السين وسكون الواو وفتح الكاف الصماء وسكون النون وبالدال المهملة ، ومعناه اليمين و - ميخورم - بكسر الميم وسكون الياء وضم الخاء المعجمة ، وفتح الراء المهملة وسكون الميم ، ومعناه أحلف ، و - بخد - بفتح الباء الموحدة وضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة المقصورة ، ومعناه بالله . م : ( ولو قال - سوكند خورم - قيل لا يكون يمينًا ) ش : لأنه بغير لفظ - مي - قيل لفظ - خورم - يكون للاستقبال ، فلا يكون يمينًا ، وقيل لا فرق بين اللفظين في أنه يكون يمينًا ولو قال - سوكند خورده - إن كان صادقًا يكون يمينًا . وإن كان كاذبًا فلا شيء عليه م : ( ولو قال بالفارسية - سوكند خورم بطلاق زنم - لا يكون يمينًا لعدم التعارف ) ش : بينهم في كونه يمينًا ، والباقي - بطلاق مفتوحة مضاف إلى - زنم - بفتح الزاي والنون وسكون الميم ومعناه أحلف بطلاق امرأتي لا أفعل كذا لا يكون يمينًا لأنه ليس بمتعارف عندهم . ومعنى - زنم - امرأتي . وإن - اسم المرأة ، وزيد فيه الميم الساكنة ليدل على معنى امرأتي ، والميم بمعنى ياء المتكلم ، ولم أجد من الشراح من تكلم في هذا الموضوع ولا ذكر ما ذكره المصنف ، مع أنهم أهل اللسان ، غير أن الكاكي ذكر مثل ما ذكره المصنف ولم يضبط شيئًا من ذلك ولا تسر النظامة ، بالعربي والعبد الضعيف ، تكلم فيه كما ينبغي مع كوني دخيلًا في هذا اللسان . م : ( قال ) ش : أي المصنف م : ( وكذا قوله لعمر الله ، وأيم الله ) ش : هذا عطف على أصل المسألة ، وهو قوله أقسم إلى آخره ، أي وكذا يكون يمينًا هذان اللفظان ، أما قوله - لعمر الله - فقوله تعالى م : { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } [ الحجر : 72 ] م : ( الحجر : 72 ) ، والعمر بفتح العين وضمها البقاء ، إلا أن الضم لم يستعمل في القسم . وأشار المصنف إلى معناه أن البقاء بقوله م : ( لأن عمر الله بقاء الله ) ش : والبقاء من صفات الذات فجاز الحلف به مكان قال والله الباقي وأيم الله ، فقد جاء في لفظ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : في حديث رواه البخاري عن ابن عمر قال « بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث . . . . . الحديث وفيه واسم الله إنه كان عليهم أمامة بن زيد للإمارة » الحديث . م : ( وأيم الله معناه أيمن الله ، وهو جمع يمين ) ش : هو مذهب أهل الكوفة ، فكان التقدير