لما بينا أنه لا بد من تصديقه ، فلو ملكه يوما ثبت نسبه منه لقيام الموجب وزوال حق المكاتب إذ هو المانع .
شرح
م : ( لما بينا أنه لا بد من تصديقه فلو ملكه يوماً ) . ش : يعني لو ملك المولى بعد تكذيب المكاتب بمولاه . م : ( ثبت نسبه منه لقيام الموجب ) . ش : وهو الإقرار بالاستيلاد . م : ( وزوال حق المكاتب إذ هو المانع ) . ش : وقد زال ذلك بالنقل إلى الموت فيثبت النسب لزوال المانع والله أعلم .
فروع : وفي " التكملة " ولا يحل للمولى وطء مكاتبته . ولو وطئها فعليه عقر . وفي " الإسبيجابي " لو علقت منه كان بالخيار إن شاء عجزت نفسها فصارت أم ولد ، وإن شاءت مضت على الكتابة وأخذت عقرها ، وفي " التنبيه " يلزمه عقرها ، وإن أحلها تصير أم ولد له ، فإن أدت الكتابة عتقت وتعتق بموت سيدها أيضا . وفي " المغني " : ووطء المكاتب بغير شرط حرام عند الجمهور والأئمة الأربعة ، ولو شرط وطأها فهو باطل أيضاً عند الجمهور . وقال أحمد وابن المسيب : له ذلك عند الشرط ، ولا حد عليه عند أهل العلم . وعن الحسن والزهري يحد . ولو وطئ جارية مكاتبه فعليه عقرها ، وهو قول الشافعي وأحمد . وقال مالك : لا شيء عليه ، لأنها ملكه . وفي " المحيط " يجوز إعتاق أم الولد ، وكتابتها لتعجيل الحرية ، وكذا تدبيرها ، وفي غيرها لا يصح تدبيرها .
وفي " جوامع الفقه " : استولد مدبرة التدبير وتعق عن جميع المال ، ولا تسعى في الدين . ولو باع خدمة أم الولد منها جاز ، وعتقت كما لو باع رقبة العبد منه هكذا رواه ابن سماعة عن أبي يوسف بيع الخدمة باطل ولا تعتق ، بخلاف رقبتها منها حيث تعتق . ولو ولدت جارية منه وقال لمولاها أصلها لي والولد ولدي ، وصدقه المولى في الإحلال ، وكذبه في الولد ثبت نسبه ، وصارت أم ولد له ، ولو صدقه في الولد ثبت نسبه وهو عبد لمولاه ، والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .