تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وسرور النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فيما روي ؛ لأن الكفار كانوا يطعنون في نسب أسامة ، وكان قول القائف مقطعا لطعنهم فسر به ، وكانت الأمة أم ولدهما لصحة دعوة كل واحد منهما في نصيبه في الولد ، فيصير نصيبه منها أم ولد تبعا لولدها ، وعلى كل واحد منهما نصف العقر قصاصا بما له على الآخر ، ويرث الابن من كل واحد منهما ميراث ابن كامل لأنه أقر له بميراثه كله ، وهو حجة في حقه ، ويرثان منه ميراث أب واحد لاستوائهما في النسب كما إذا أقاما البينة . وإذا وطئ المولى جارية مكاتبه فجاءت بولد فادعاه ، فإن صدقه المكاتب ثبت نسب الولد منه ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يعتبر تصديقه اعتبارا بالأب يدعي ولد جارية ابنه ، ووجه الظاهر وهو الفرق
شرح
من ذمي ومرتد فالولد للمرتد ، لأنه أقرب إلى الإسلام وغرم كل واحد لصاحبه نصف العقر ، كذا في " الشامل " . ثم اعلم أن النسب يثبت من اثنين باتفاق أصحابنا ، وفيما فسرت ذلك اختلفوا ، فعن أبي حنيفة من اثنين فقط . وقال محمد : من ثلاثة لا غير . م : ( وسرور النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . ش : هذا جواب لاحتجاج الخصم بقوله وقد سر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لقول يقول " القائف " تقرير أن رسول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . م : ( فيما روي ) . ش : يجوز على صيغة المعلوم أي فيما روى الشافعي ويجوز على صيغة المجهول . م : ( لأن الكفار كانوا يطعنون ) . ش : بضم العين من باب نصر ، يقال طعن عليه في حسبه طعنا وطعانا . م : ( في نسب أسامة ، وكان قول القائف مقطعها لطعنهم فسر به ) . ش : أي فلأجل ذلك فسر به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . م : ( وكانت الأمة أم ولدهما ) . ش : أي للشريكين . م : ( لصحة دعوى كل واحد منهما في نصيبه من الولد ، فيصير نسبه منهما أم ولد له تبعاً لولدها وعلى كل واحد منهما نصف العقر قصاصاً بما له على الآخر ) . ش : بفتح اللام ، أي بالذي له . م : ( ويرث الابن من كل واحد منهما ميراث ابن كامل ، لأنه أقر له بميراثه كله ، وهو حجة في حقه ، ويرثان منه ميراث أب واحد لاستوائهما في النسب ) . ش : وهو الدعوى . م : ( كما إذا أقاما البينة ) . ش : أي كل واحد وعلى أب مجهول النسب يكون ذلك بينهما ، فكذا هذا . [ وطئ المولى جارية مكاتبه فجاءت بولد فادعاه ] م : ( وإذا وطئ المولى جارية مكاتبه فجاءت بولد فادعاه ، فإن صدقه المكاتب ثبت نسب الولد منه ، وعن أبي يوسف أنه لا يعتبر تصديقه ) . ش : أي تصديق المكاتب يعني يثبت النسب بمجرد دعوى المولى . م : ( اعتباراً بالأب يدعي ولد جارية ابنه ) . ش : وقد حملت في ملك الابن لا يشترط التصديق ، بل يثبت النسب بمجرد دعوى الأب فكذا هنا بل أولى لأن دعوة المولى أقوى من دعوى الأب ، لأن المولى له حق في مكاتب المكاتب ، لأن مال الكتابة موقوف على مولاه ، لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم . م : ( ووجه الظاهر وهو الفرق ) . ش : بين استيلاد جارية الابن حيث يثبت فيه النسب بغير