وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مثل ذلك ، ولأنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان فيه ، والنسب وإن كان لا يتجزأ ولكن تتعلق به أحكام متجزئة ، فيما يقبل التجزئة يثبت في حقهما على التجزئة ، وما لا يقبلها يثبت في حق كل واحد منهما كملا كأن ليس معه غيره ، إلا إذا كان أحد الشريكين أبا للآخر ، أو كان أحدهما مسلما والآخر ذميا لوجود المرجح في حق المسلم وهو الإسلام ، وفي حق الأب وهو ماله من الحق في نصيب الابن
شرح
قائفاً يقول ، وقال : قد كانت الكلبة تنزو عليها الأسود والأصفر والأغبر ، فيؤدي إلى كل كلب شبهه ، ولم أكن أرى هذا في الناس حتى رأيت هذا ، فجعله عمر لهما يرثهما ويرثانه ، وهو الباقي منهما . وقال البيهقي : هذا منقطع ومبارك بن فضالة ليس بحجة .
م : ( وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مثل ذلك ) . ش : أي مثل لما روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، وأخرجه الطحاوي في " شرح الآثار " عن سماك عن مولى لابن مخزوم قال : وقع رجلان على جارية في طهر واحد ، فعلقت الجارية ، فلم يدر من إليهما هو فقافيا علياً - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، فقال : هو لكما يرثكما وترثانه ، وهو الباقي منكما . م : ( ولأنهما ) . ش : أي الشريكان . م : ( استويا في سبب الاستحقاق ) . ش : أراد السبب ، لأن الاستحقاق يثبت لا بالملك كان ثابتاً من قبل فلو لم تكن الدعوى ما كان يستحق بمجرد الملك انتهى .
قلت : رواه الكاكي ، فإنه قال سبب استحقاق الملك . وقال الأكمل : استحقاق الملك وقيل الدعوى . م : ( فيستويان فيه ) . ش : أي في الاستحقاق .
م : ( والنسب وإن كان لا يتجزأ ) . ش : جواب عن قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن إثبات النسب إلى آخره ، وتقريره أن النسب وإن كان لا يتجزأ . م : ( ولكن تتعلق به أحكام متجزئة ) . ش : كالنفقة وميراث الولد وولاية التصرف في ماله . م : ( فيما يقبل التجزئة يثبت في حقهما على التجزئة ما لا يقبلها ) . ش : أي التجزئة . م : ( يثبت ) . ش : وولاية الإنكاح . م : ( في حق كل واحد منهما كملاً كأن ليس معه غيره ) . ش : لعدم قبول التجزئة .
م : ( إلا إذا كان أحد الشريكين أباً للآخر ) . ش : هذا استثناء من قوله - وما لا يقبلها - أي ما لا يقبل التجزئة كالنسب في حق كل واحد منهما إلا إذا كان أحد الشريكين أباً للآخر فادعيا معاً ولد جارية بينهما يكون الأب أولى لوجود الترجيح ، وعلى الأب نصف قيمة الجارية ، وعلى كل واحد نصف العقر ، فيتقاصان .
م : ( أو كان أحدهما مسلماً والآخر ذمياً ) . ش : فادعياه معاً ، فالمسلم أولى . م : ( لوجود المرجح في حق المسلم ، وهو الإسلام ، وفي حق الأب ) . ش : أي وجود المرجح في حق الأب . م : ( وهو ما له من الحق في نصيب الابن ) . ش : لأن للأب حقيقة الملك في نصيبه وشبهة الملك في نصيب ابنه ، وإذا أسلم المدعي ثم ولدت الأمة فادعياه معاً ثبت نسبه منهما لاستواء حالهما ، وإذا كانت الدعوى