وإمكان التداخل عند اتحاد المجلس لكونه جامعا للمتفرقات ، فإذا اختلف عاد الحكم إلى الأصل ، ولا يختلف بمجرد القيام بخلاف المخيرة ؛ لأنه دليل الإعراض وهو المبطل هناك ،
شرح
في الثاني : إذا زنى فجلد ثم زنى ثانيًا يجلد ثانيًا ، وكذلك ثالثًا ورابعًا بعدم التداخل في الأسباب ، بخلاف ما إذا زنى ولم يحد ثم زنى يحد مرة واحدة لتداخل الحكم والعقوبة .
م : ( وإمكان التداخل ) ش : أراد به الإمكان الشرعي م : ( عند اتحاد المجلس لكونه جامعًا للمتفرقات ) ش : أي ألا ترى أن شطري العقد يجمعهما المجلس وإن تفرقا بالأقوال ، واتحاد المجلس له أثر في جميع المقدورات كما في الإيجاب والقبول والأقادير ، ألا ترى أن من أقر بالزنا أربع مرات في مجلس واحد يجعل مقرا مرة واحدة ، وفي المجالس المختلفة يجعل مقرا أربع مرات ، فكذا هاهنا م : ( فإذا اختلف ) ش : أي المجلس م : ( عاد الحكم إلى الأصل ) ش : وهو وجوب التكرار لعدم الجامع .
فإن قلت : لم لا يجمع الجامع بين الآيات في المجلس كما جمع بين المرات فيه ؟ .
قلت : لعدم الحرج ، فإن آية السجدة محصورة ، والغالب عدم تلاوة الجميع في المجلس ، بخلاف التكرار للتعليم ، فإنه ليس بمحصور .
م : ( ولا يختلف ) ش : أي المجلس م : ( بمجرد القيام ) ش : ولهذا لو باع وهو قاعد وقام ثم قبل المشتري صح قبوله . كذا في " الكافي " ، ولو قرأها وهو قاعد ثم قام فقرأها لا يجب إلا سجدة واحدة م : ( بخلاف المخيرة ) ش : وهي التي قال لها زوجها اختاري ، فقامت فقالت اخترت نفسي لا يقع الطلاق م : ( لأنه ) ش : أي لأن قيام المخيرة م : ( دليل الإعراض ) ش : لأن المجلس تبدل حقيقة م : ( وهو ) ش : أي الإعراض م : ( يبطل هناك ) ش : أي في المخيرة ، ثم المجلس إنما يختلف إذا ذهب عن ذلك المجلس بعيدًا ، فإن كان قريبًا لا يختلف ، فالفاصل بينهما ما ذكر في " المحيط " إذا مشى خطوتين أو ثلاثًا فهو قريب ، وإن كان أكثر من ذلك فهو بعيد .
وفي " المبسوط " في رواية ابن رستم عن محمد قال محمد نحو عرض المسجد أو طوله فهو قريب .
وفي " المبسوط " فإن نام قاعدًا أو أكل لقمة أو شرب شربة أو عمل عملًا يسيرًا ثم قرأ فليس عليه أخرى ، لأن هذا القدر لا يبدل المجلس وفي الروضة بالأكل لا يختلف المجلس حتى يشبع ، وبالشرب حتى يروى ، وبالكلام والعمل يكثر استحسانًا .
وفي " شرح المجمع " الأمكنة التي تتحد حكمها كالمجسد والجامع والبيت والسفينة سائرة كانت أو واقفة والحوض والغدير والنهر الواسع والدابة السائرة وراكبها في الصلاة قال : في هذه الأماكن إذا كرر التلاوة لا يلزمه إلا سجدة واحدة وهو مخير إن شاء سجدها عند التلاوة الأولى ،