على التالي ، والسامع سواء قصد سماع القرآن أو لم يقصد ، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « السجدة على من سمعها ، وعلى من تلاها » ،
شرح
حكاه القاضي أبو محمد : هي فضيلة .
وقال الأترازي : سجدة التلاوة واجبة عند علمائنا .
وقال الشافعي : إنها سنة ، وذكر النووي في " المهذب " أنها سنة للقارئ والمستمع بلا خلاف عند الشافعية .
وفي " المبسوط " سنة مؤكدة .
قلت : هذا مذهبنا على ما اختاره البعض في حد الواجب م : ( على التالي والسامع سواء قصد ) ش : أي السامع م : ( سماع القرآن أو لم يقصد ) .
ش : وقال الأكمل : وإنما قيل بهذا لأن في بعض لفظ الآثار السجدة على من جلس لها ، وفيه إيهام أن من لم يجلس له فليست عليه فقيل بذلك دفعًا لذلك .
قلت : هذا أخذه من السغناقي ، وتبعه أيضًا صاحب الدراية وليس كل منهم بين راوي الأثر ولا من أخرجه ، وهل هو صحيح أم لا وليس هذا دأب من يتصدى لشرح كتاب أو لبيان مذهب .
وقال الوبري : سبب وجوب سجدة التلاوة ثلاثة التلاوة والسماع والاقتداء بالإمام ، وإن لم يسمعها ولم يقرأها ، وللشافعية أوجه :
الأول : أنه في حق السامع من غير فصل يستحب وهو الصحيح المنصوص في البويطي وغيره ، ولا يتأكد في حقه .
والوجه الثاني : هو كالمستمع .
والثالث : لا يسن له ، وبه قطع أبو حامد والمنبجي ، وعند أحمد هي سنة في حق القارئ والمستمع دون السامع ، وعنه إذا قرأ شيئًا في الصلاة يجب أن لا يدع السجود وهو في الصلاة أوكد .
م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « السجدة على من سمعها وعلى من تلاها » ش : هذا غريب لم يثبت ، وإنما روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال السجدة على من سمعها .
وفي البخاري قال عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إن السجود على من استمع ، وهذا التعليق رواه عبد الرزاق في " مصنفه " أنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عثمان مر بقارئ فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان ، فقال عثمان : إنما السجود على من استمع ثم مضى ولم يسجد .