تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
إلا أن القيام أفضل ؛ لأنه أبعد عن شبهة الخلاف ، والخروج أفضل ما أمكنه ؛ لأنه أسكن لقلبه . والخلاف في غير المربوطة ، والمربوطة كالشط هو الصحيح .
شرح
قلت : في إسناده حسين بن علوان ، قال أبو حاتم والدارقطني : متروك ، وقال ابن معين : كذاب ، وقال ابن عدي : يضع الحديث ، وذكر ابن حزم في " المحلى " من حديث ابن سيرين قال صلى بنا في السفينة ونحن قعود ، ولو شئنا لخرجنا . وقال مجاهد : صلينا مع جنادة بن أبي أمية قعودًا في السفينة ، ولو شئنا لقمنا ، ذكره في " المحيط " والحددة التي ذكره في " جامع الغرائب " ، والحد بالضم وتشديد الدال شاطئ النهر . م : ( إلا أن القيام أفضل ، لأنه أبعد عن شبهة الخلاف والخروج ) ش : أي من السفينة إلى البر . م : ( أفضل إن أمكنه ، لأنه أسكن لقلبه ) ش : لأن القلب تعلق في الماء ، وقيد بقوله إن أمكنه أي الخروج منها ، لأنه إذا لم يمكنه الخروج إلى الشط يصلي فيها . م : ( والخلاف ) ش : أي الخلاف المذكور بين أبي حنيفة وصاحبيه م : ( في غير المربوطة ) ش : أي في غير السفينة المشدودة بشيء في الشط م : ( والمربوطة ) ش : أي السفينة المربوطة م : ( كالشط ) ش : حكمها حكم الشط ، فلا تجوز الصلاة فيها قاعدًا مع القدرة على القيام م : ( هو الصحيح ) ش : احترز به عن قول عامة المشايخ أن على قول أبي حنيفة تجوز الصلاة فيها قاعدًا مع القدرة على القيام قاعدًا في السفينة جارية كانت أو راسية لإطلاق ما ذكره في " المبسوط " و " الجامع الصغير " والصحيح أن الخلاف في الجارية لا في الراسية ، كما قال بعض مشايخنا . وفي " الدراية " هو الصحيح احترازًا عن قول بعض المشايخ ، حيث قالوا : تجوز الصلاة فيها قاعدًا . وإن كانت مربوطة تفتح ساعة بساعة أو تفتح بهيجان الريح ، فكان في الخروج خطر عظيم . ولكن الصحيح على قولهم أنه لا يجوز لأن دوران الرأس غالبًا حالة الجري مع أنه يمكن الخروج ، لأن المربوطة على الشط كالمستقرة على الأرض لإمكان الخروج فلا تجوز كالصلاة على الدابة . وقال التمرتاشي : هذا إذا كانت مربوطة على الشط ، فإن كانت موثقة باللجة في لجة البحر وهي تضطرب . قيل : يحتمل وجهين والأصح أنه إن كان الريح يحركها تحريكًا شديدًا فيهي كالسائرة ، وإن حركها قليلا فهي كالواقفة . وفي " المجتبى " : والخلاف في السائرة وقيل في الساكنة أيضا . أما في المربوطة لا يجوز إلا قائما بالإجماع ، وعند الدوران يجوز قاعدًا بالإجماع .