تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
لتمكن النقصان في الفرض بالخروج لا على الوجه المسنون ، وفي النفل بالدخول لا على الوجه المسنون ، ولو قطعها لم يلزمه القضاء ؛ لأنه مظنون ، ولو اقتدى به إنسان فيهما يصلي ستا عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأنه المؤدى بهذه التحريمة ، وعندهما ركعتين لأنه استحكم خروجه عن الفرض ، ولو أفسده المقتدي فلا قضاء عليه عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبارا بالإمام ،
شرح
ثم اختلف في هذه السجدة هل هي لنقص في النفل أو لنقص في الفرض ؟ ، فقال أبو يوسف لنقص في النفل ، وقال محمد لنقص في الفرض ، وأشار المصنف إلى قوليهما من غير تصريح باسمهما بقوله م : ( لتمكن النقصان في الفرض ) ش : أشار هنا إلى قول محمد أراد أن النقصان تمكن في الفرض م : ( بالخروج ) ش : عنه م : ( لا على الوجه المسنون ) ش : هو خروجه بإصابة لفظ السلام بعد أربع ركعات ، وقد ترك ذلك فيكون نقصانا في الفرض . وقوله : م : ( وفي النفل ) ش : وهو الركعتان إشارة إلى قول أبي يوسف وهو تمكن النقصان في النفل م : ( بالدخول ) ش : أي بدخوله م : ( لا على الوجه المسنون ) ش : وهو كونه بلا تحريمة مبتدأة ، وإنما قدم قول محمد على قول أبي يوسف لأنه هو المختار والمعتمد للفتوى ، وذكره فخر الإسلام في " الجامع الصغير " . م : ( ولو قطعها ) ش : أي ولو قطع الخامسة بأن لم يضف إليها سادسة م : ( لا يلزمه القضاء ) ش : عندنا خلافا لزفر م : ( لأنه مظنون ) ش : والمشروع من الصلاة أو الصوم على وجه الظن غير ملزم عندنا خلافا له م : ( ولو اقتدى به ) ش : أي بالمصلي المذكور م : ( إنسان فيهما ) ش : أي الركعتين المضمومتين م : ( يصلي ستا ) ش : أي ست ركعات م : ( عند محمد لأنه هو المؤدى ) ش : بفتح الدال م : ( بهذه التحريمة ) . م : ( وعندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة وأبي يوسف م : ( ركعتين ) ش : أي يصلي ركعتين م : ( لأنه استحكم خروجه من الفرض ) ش : فلا يلزمه غير هذا الشفع ، وذكر صاحب " خلاصة الفتاوى " الخلاف بين محمد وصاحبه كما ذكر صاحب " الهداية " ولكن المذكور في " شرح الجامع الصغير " للصدر الشهيد و " شرح الطحاوي " و " المنظومة " و " شروحها " أنه يصلي ستا عند محمد وركعتين عند أبي يوسف ، ولم يذكر قول أبي حنيفة وهو الصحيح ، لأنه ذكر الناطفي في " الأجناس " قول أبي يوسف عن النوادر المعلي وعن قول محمد عن نوادر ابن سماعة ، ولم يذكر قول أبي حنيفة في كتب المتقدمين . م : ( ولو أفسده المقتدي ) ش : أي لو أفسده المقتدي أي الواحد المقتدي ما شرع فيه م : ( فلا قضاء عليه عند محمد اعتبارا بالإمام ) ش : يعني اعتبر محمدا اعتبار الحال الإمام ، فإن هذه الصلاة المظنونة غير مضمونة في حق الإمام ، فلو صارت في حق المقتدي مضمونة لصار بمنزلة اقتداء المفترض بالمنتفل وهو باطل .