تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وإن كان واجبا لا يجب إلا بترك واجب أو تأخيره ، أو تأخير ركن ساهيا
شرح
م : ( وإذا كان ) ش : أي سجدتا السهو : ( واجبا لا يجب إلا بترك واجب ) ش : نحو ما إذا ترك القعدة الأولى أو القراءة فيها وقام إلى الثالثة ساهيا ، لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - علق إيجابها بالسهو بقوله لكل سهو سجدتان ، وإنما تضاف إلى الشروع في السهو إضافة لازمة ، فلو أوجبنا ذلك في العمل لما لزمها الإضافة في السهو . وقال الشافعي : إن العمل إذا تعمد الخطأ فيما تجب فيه السجدة تجب سجدة السهو ، لأنها تجبر النقصان ، والنقصان يحصل فيها حالة العمد ، كما يحصل حالة السهو ، وفي " المجتبى " وفي العمد لا يجب السهو خلافا للشافعي إلا في مسألتين ذكرهما البديع ، فلو ترك القعدة الأولى عمدا أو شك في بعض أفعال الصلاة فتفكر عمدا حتى شغله ذلك عن ركن يجب السجدة ، فقلت له كيف يجب سجدة السهو بالعمد ؟ ، قال : ذلك سجود العذر لا سجود السهو : ( أو تأخيره ) ش : أي تأخير واجب نحو ما إذا قام إلى الخامسة ساهيا ، لأن إصابة لفظ السلام واجبة ، أو بقي قاعدا على ظن أنه سلم ثم تبين أنه لم يسلم يجب عليه سجود السهو م : ( أو تأخير ركن ) ش : نحو ما إذا أتى بثلاث سجدات أو وعى في القعدة الأولى ، لأن القيام ركن يتأخر بزيادة السجدة أو الدعاء م : ( ساهيا ) ش : نصب على الحال ، وذو الحال محذوف تقديره يجب بترك المصلي الواجب حال كونه ساهيا ، وكذلك مقدر في قوله أو تأخيره أو تأخير الركن فهذه ثلاث أشياء ذكرها المصنف . وفي " الذخيرة " وتكلم الشيخ في هذا وأكثرهم على أنه يجب بستة أشياء بترك الترتيب فيما شرع مكررا كالسجدة وتقديم الركن وتأخيره وتكراره وترك الواجب وتغييره . وفي " المحيط " و " التحفة " و " القنية " يجب بترك الواجب الأصلي . قال في " التحفة " هو الذي يجب بسبب التحريمة ، أما لو ترك واجبا ليس بأصلي في الصلاة كما لو وجب عليه سجدة التلاوة فذكرها في آخر الصلاة لا يجب عليه السهو لتأخيرها ، وكذا لو سلم ساهيا ولم يتذكرها لا يسجد للسهو بتأخيرها . وذكر الأسبيجابي أنه يسجد للسهو بتأخير سجدة التلاوة عن موضعها . ومثله في " المحيط " . وفي رواية " النوادر " لا يلزمه ، وفي " الذخيرة " أما تقديم الركن قبل أن يركع وقبل أن يقرأ أو يسجد قبل أن يركع ، وتأخير الركن أن يترك سجدة صلاتية سهوا فيذكرها في الركعة الثانية أو في آخر الصلاة أو تأخير القيام إلى الثالثة بالزيادة على التشهد . وتكرار الركن أن يركع ركوعين ، أو يسجد ثلاث سجدات ، وترك الواجب أن يترك القعدة الأولى في الفرائض . وفي " المرغيناني " في الفرائض أو التطوع وتغيير الواجب أن يجهر الإمام فيما يخافت أو يخافت فيما يجهر . وفي " التحفة " و " الذخيرة " في رواية الأصل سوى بين الجهر والمخافتة وفي " النوادر " أن