حتى لو سهى عن السلام يجبر به ، وهذا الخلاف في الأولوية ويأتي بتسليمتين هو الصحيح .
شرح
جبر له ، وإن سجد يلزم التكرار ، فلذلك أخر عن زمان العلة ، فلهذا المعنى أخر عن السلام أيضا حتى لو سهى عن السلام بأن قام إلى الخامسة مثلا ساهيا يلزمه سجود السهو لتأخير السلام ، ولو سهى بعد السلام لا يلزمه السجود لأنه يؤدي إلى ما لا يتناهى .
وقال الأترازي : سجود السهو ليس يتكرر بالإجماع ، قلت : ليس كذلك ، لأن مذهب ابن أبي ليلى أن السجود يتكرر بعد السهو . وقال الأوزاعي : إذا سهى سهوين يسجد أربع سجدات ، ذكره النووي . ولو سهى في سجدتي السهو لم يسجد وهو قول الحسن والنخعي ومغيرة والشعبي ومنصور بن زاذان والثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وهذا إجماع .
م : ( حتى لو سهى عن السلام يجبر به ) ش : هذا توضيح فيؤخر عن السلام وسهوه عن السلام يكون بالقيام إلى الخامسة ، فإن سهى يجبر السلام بالسجود ، ولأجل النقص م : ( وهذا الخلاف في الأولوية ) ش : أي الخلاف المذكور بيننا وبين الشافعي في الأولوية لا في الجواز ، أراد أن الأولى عندنا أن يسجد للسهو بعد السلام ، ويجوز عندنا ولو سجد قبل السلام يجوز أيضا والأولى عنده قبل السلام وبعد السلام يجوز أيضا هذا الذي ذكره المصنف ، هذا جواب ظاهر الرواية ، وقد ذكر في " النوادر " أنه إذا سجد للسهو قبل السلام لا تجبر به ، لأنه أتى به في غير محله .
وفي " الذخيرة " لو سجد للسهو قبل السلام جاز عندنا . قال القدوري : هذا في رواية الأصول ، قال : وروي عنهم أنه لا يجبر به . وقال صاحب " الحاوي " من الشافعية : لا خلاف بين الفقهاء أن سجود السهو جائز قبل السلام وبعده ، وإنما الخلاف في الأولى ، وفي قول التقديم والتأخير سواء في الفضيلة لصحة الأخبار في التقديم والتأخير قاله إمام الحرمين ، وفي قول عنهم : إذا أخره لا يعتد به . قال النووي : وهو الصحيح .
م : ( ويأتي بتسليمتين ) ش : أي يأتي من عليه سجود السهو بتسليمتين عن يمينه وعن شماله ، وبه قال الثوري وأحمد . وفي " المفيد " : يسلم عن يمينه ويساره كالمعهودتين م : ( هو الصحيح ) ش : أي الإتيان بتسليمتين هو الصحيح احترز به عما نقل عن فخر الإسلام من المذهب وفي " الينابيع " التسليمتان أصح و [ . . . . . ] هو الصحيح وهو التسليم واحدة من تلقاء وجهه .
وفي " المحيط " : ينبغي أن يسلم تسليمة واحدة عن يمينه ، وهو قول الكرخي ، وهو الأصوب وبه قال النخعي . وفي " المفيد " و " المرغيناني " و " البدائع " : يسلم تلقاء وجهه عند البعض ، لأن التسليمة الأولى للتحليل والثانية للتحية ولا تحية في الأولى فكان ضمها إلى الأولى عبثا ، وينبغي أن لا ينحرف فيه لأنه للتحية دون التحليل ، وقد سقط معنى التحية هنا أيضا ، واختار فخر الإسلام وشيخ الإسلام وصاحب " الإيضاح " أيضا أن يسلم تسليمة واحدة ثم اختار فخر الإسلام أن تكون تلك التسليمة من تلقاء وجهه . ولا ينحرف عن القبلة . وقال شيخ