وهي مسألة الترتيب
شرح
بالوقت المستحب ، وعلى هذا فيما نحن فيه من المسألة إن يمكنه أداء الظهر والعصر قبل غروب الشمس فعليه مراعاة الترتيب ، وإن كان لا يمكنه أداء الصلاتين قبل غروب الشمس سقط الترتيب ، وعليه أداء العصر ، وإن أمكنه أداء الظهر قبل تغيرها ويقع العصر أو بعضها بعد تغيرها فعليه مراعاة الترتيب عندهما خلافا لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن معنى الكراهة تسقط الترتيب لخوف فوات أصل الوقت .
وإن لم يمكنه أداء الظهر قبل تغيرها يسقط الترتيب ، لأن أداء شيء من الظهر بعد تغير الشمس لا يجوز بالاتفاق ، لأن ذلك الوقت وقت عصر اليوم ليس إلا .
م : ( وهي مسألة الترتيب ) ش : أي المسألة المذكورة هي مسألة مراعاة الترتيب فيها . وقد ذكرنا وجه الإعادة .
1 -
فروع : راع في الفيافي يصبح في كل يوم فيصلي صلوات ذلك اليوم في وقت الفجر تفريعا لعلة ، فالفجر الأول جائز ، وفي اليوم الثاني لا يجوز لبقاء الترتيب ، وقيل : على قول زفر والحسن إن لم يعلم أن المتروكة مانعة من الجواز يجوز الفجر الثاني كما ذكر عنهما في " المبسوط " ، والفجر الثالث وما تعدها يجوز بسقوط الترتيب ، وفي " جوامع الفقه " مسافر صلى المغرب شهرا ركعتين قصرا ، فالمغارب كلها باطلة ويفسد المغرب الأول وتجوز العشاء والفجر والظهر والعصر ، فصارت يجوز ما بعدها جميعا إلا المغرب .
وفي " المنتقى " : إذا غربت الشمس في خلال العصر ثم تذكر الظهر مضى ، ولو افتتحها ذاكرا ثم احمرت استقبل نسي صلاة ولم يعرفها يصلي خمس صلوات وهو قول مالك والشافعي رحمهما الله قال السغناقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " جوامع الفقه " : وهو المختار ، وقيل : يصلي أربع ركعات بثلاث قعدات ينوي ما عليه ، وهو قول بشر بن غياث ، وفي " المهذب " وهو قول المزني ، ومثله عن النووي ، وقال بعض مشايخ بلخ : يصلي الفجر بتحريمة والمغرب بتحريمة ثم يصلي أربعا ينوي ما عليه من صلاة يوم وليلة ، وقال الأوزاعي : يصلي أربع ركعات لا يقعد إلا في الثانية والرابعة ويسجد للسهو وينوي في ابتدائها ما عليه في علم الله تعالى .
قال ابن حزم : وبهذا نأخذ ، وإن لم يدر الفائتة أمن سفر هي أم من حضر ؟ يصلي ثمان صلوات ، وإن نسي صلاتين من يومين يعيد صلاة يومين ، رواه ابن سماعة عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وإن نسي ثلاث صلوات من ثلاثة أيام ولياليهن يعيد صلاة ثلاثة أيام .
وفي " المحيط " ولو ترك ثلاث صلوات الظهر من يوم والعصر من يوم والمغرب من يوم ، ولا يدري أيتها الأولى قيل يسقط الترتيب فيصلي كيف شاء ، قال في " المحيط " وهو الأصح .