لأن الفوائت قد كثرت فتسقط الترتيب فيما بين الفوائت نفسها كما سقط بينها وبين الوقتية ، وحد الكثرة أن تصير الفوائت ستا لخروج وقت الصلاة السادسة ، وهو المراد بالمذكور في " الجامع الصغير " وهو قوله :
وإن فاتته أكثر من صلاة يوم وليلة أجزأته التي بدأ بها ؛ لأنه إذا زاد على يوم وليلة تصير ستا ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه اعتبر دخول وقت السادسة والأول هو الصحيح ؛ لأن الكثرة بالدخول في حد التكرار ، وذلك في الأول . ولو اجتمعت الفوائت القديمة والحديثة .
شرح
م : ( لأن الفوائت قد كثرت فيسقط الترتيب فيما بين الفوائت نفسها كما سقط بينها وبين الوقتية ) ش : لأن كثرة الفوائت لما كانت مسقطة للترتيب في اعتبارها كانت مسقطة له في نفسها بالطريق الأولى ، لأن العلة إذا كان لها أثر في غير محلها فلأن يكون لها أثر في محلها أولى ، والحاصل أن العلة إذا قامت بشيء يوجب الحكم في ذلك الشيء لا غيره فإذا أثر في غيره فأولى أن يؤثر في نفسه .
م : ( وحد الكثرة أن تصير الفوائت ستا ) ش : أي ست صلوات م : ( لخروج وقت الصلاة السادسة ) ش : المستلزمة لدخول وقت السابعة في الأغلب ، وفي " المجتبى " إلا أن تزيد الفوائت على خمس صلوات ، لأن كثرة الفوائت في معنى ضيق الوقت والكثرة بالست للتكرار ، فإذا دخل وقت السابعة سقط الترتيب عندهما ، وعند محمد إذا دخل وقت السادسة ، وفي " مبسوط شيخ الإسلام " عن أصحابنا أنه يسقط الترتيب بالخمس لأنها كل الجنس م : ( وهو المراد بالمذكور في " الجامع الصغير " ) ش : أي الفوائت ستا بخروج وقت السادسة وهو المراد بالمذكور في " الجامع الصغير " م : ( وهو ) ش : أي المذكور هو م : ( قوله ) ش : أي قول محمد في " الجامع الصغير " .
م : ( وإن فاتته أكثر من صلاة يوم وليلة أجزأته التي بدأ بها ) ش : أي أجزأته الصلاة التي بدأ بها م : ( لأنه إذا زاد على يوم وليلة تصير ستا ) ش : فيدخل وقت السابعة .
م : ( وعن محمد أنه اعتبر دخول وقت السادسة ) ش : لأن بدخول وقت السادسة يصير عدد الفوائت خمسا ، والكثير من كل جنس ما يستغرق جنسه وجنس المكتوبة الخمس م : ( والأول هو الصحيح ) ش : أي المذكور من " الجامع الصغير " هو الصحيح م : ( لأن الكثرة بالدخول في حد التكرار ، وذلك في الأول ) ش : معناه أن الشيء إنما يستحق اسم الكثرة بالتكرار كالكثرة في المقدم لا يظهر إلا بالزيادة من أحد القسمين على الآخر ، وأدنى مدة التكرار في حق خروج وقت السادسة ، لأن به تصير الفوائت ستا والواحدة من الصلوات تتكرر بوصف الكثرة يثبت لها قوله وذلك إشارة إلى قوله لأن الكثرة بالدخول في حد التكرار .
وقوله في الأول أراد به المذكور في " الجامع الصغير " ، فافهم
م : ( ولو اجتمعت الفوائت القديمة والحديثة ) ش : صورة الفوائت القديمة أن يترك الشخص صلاة .