تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
" الذخيرة " للقرافي ، وفي " القدوري " : يرسل يديه ، وفي " الذخيرة " يرسل عندهما ، ورواية عن أبي حنيفة وفي رواية عنه يضعهما ، ومعنى الإرسال : أن لا يبسطها كما يفعله الداعي في حالة الدعاء ، وعن أبي حنيفة أنه يشير بالسبابة من يده اليمنى فيه . وعن أبي يوسف : أنه يبسط في حال القنوت . 1 - فروع : إن نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر ، وبه قال الأكثرون وأحمد . وقال الطحاوي : إنما لا يقنت عندنا في صلاة الفجر من غير بلية ، فإن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به ، فعله رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ذكره عنه السيد الشريف صاحب " النافع " في مجموعه ، وفي السابع إذا قنت الإمام في شهر رمضان تابعه القوم إلى قوله : ملحق ، فإذا شرع في الدعاء قال أبو يوسف : يتابعونه ؛ وقال محمد : يؤمنون على دعائه ، وقيل : إن شاءوا سكتوا ، ومن لا يحسن دعاء القنوت قال المرغيناني : يقول على وجه الاستحباب اللهم اغفر لي ثلاثا . وفي " الواقعات " و " الذخيرة " : اللهم اغفر لنا ثلاثا أو أكثر ، وقيل : يقول يا رب ثلاثا ذكره في " الذخيرة " ، وقيل : يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وهو اختيار بعض المشايخ . وفي " المرغيناني " : ولا يصلي على النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وفي " المحيط " هذا عند بعضهم ؛ لأنه ليس موضع الصلاة عليه ، واختيار أبي الليث أن يصلي عليه ثم لا يصلي في القعدة الأخيرة . وقال محمد : ليس في القنوت دعاء مؤقت ؛ لأنه إذا لم يؤقت في القرآن ففي الدعاء أولى ، وفي " المحيط " و " الذخيرة " : يعني قول محمد ليس في القنوت دعاء مؤقت يعني غير قوله اللهم إنا نستعينك . . الخ ، واللهم اهدنا . . الخ ، وفي " جوامع الفقه " : قيل : المراد به خارج الصلاة ، وفي " المبسوط " : ذلك في المناسك ولا في الصلوات ، وأهل العراق يسمونها السورتين . وقال عبد الله بن داود : من لم يقنت بسورتين لا يصلى خلفه ، وعند مالك يقنت بهما . وقال إسحاق والشافعي : يقنت بقوله : اللهم اهدني فيمن هديت . . إلخ ، ولو بسط يديه بعد الفراغ منه ومسح بهما وجهه قيل : تفسد صلاته ، ذكره في " جوامع الفقه " ، وورد به حديث ، رواه أبو داود وفي إسناده رجل مجهول ، وكان - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذا دعا يرفع يديه مسح بهما وجهه ، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة ذكر الحديثين في " المغني " . [ حكم من أوتر ثم قام يصلي يجعل آخر صلاته وترا أم لا ] 1 اختلف العلماء فيمن أوتر ، ثم قام يصلي ، هل يجعل آخر صلاته وترا أم لا ؟ فكان ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذا عرض له ذلك صلى ركعة واحدة في ابتداء قيامه وأضافها إلى وتره ينقضه بها ، ثم يصلي مثنى مثنى ثم يوتر ، والجمهور لا يرون نقض الوتر . وفي " جوامع الفقه " : لو ترك القعدة الأولى في الوتر جاز ولم يحك خلاف محمد . الوتر في رمضان بالجماعة أحب