تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
ينسب ذلك إلى بعض الأمويين . وقال في " المحيط " : ولا يقطع وتره . وقال أبو بكر الرازي : يجوز اقتداء الحنفي بمن يسلم على الركعتين في الوتر ويصلي معه بقية الوتر ؛ لأن إمامه لا يجزئه سلامه عنده لأنه مجتهد فيه ، كما لو اقتدى بإمام قد رعف وهو يعتقد أن طهارته باقية ؛ لأنه مجتهد فيه فطهارته باقية في حقه . وقيل لا يصح الاقتداء في الرعاف والحجامة وبه قال الأكثرون ، وإن رآه احتجم ثم غاب فالأصح جواز الاقتداء به يجوز أن يتوضأ احتياطا وحسن الظن به أولى ، شاهد [ بثيابه ] منيا ولو رآه ثم صلى ، ولم يتوضأ ، قيل : يصح الاقتداء به . وقيل : لا يصح كاختلافهما في جهة التحري فإنه يمنع في " الواقعات " الرائي في ثوب إمامه بولا أقل من قدر الدرهم ، وهو يرى أنه لا يجوز الصلاة معه ، والإمام يرى جوازها معه يعيد صلاته . وفي " المنهاج " : لو اقتدى شافعي بحنفي مس فرجه أو افتصد فالأصح الصحة في الفصد دون المس اعتبارا بنية المقتدي ، وفي " الخرقي " المختلفون في الفروع تصح الصلاة خلفهم من غير كراهة . وقال ابن قدامة : ما لم يعلم أنهم تركوا ركنا أو شرطا ، ولو اقتدى الحنفي بمن يرى الوتر سنة يجوز لضعف دليل وجوبه ذكره في " مختصر المحيط " ، وفي جواز اقتداء الحنفي بالشافعي ذكر أبو الليث أنه لا يجوز من غير أن يطعن في دينهم . وفي " جامع الكردري " عن أبي حنيفة أن من عمل عملا من رفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه تفسد صلاته ، وفي " الفوائد الظهيرية " فيه نظر ، ومن شرط جواز اقتداء الحنفي بالشافعي أن لا يتوضأ بماء راكد يبلغ قلتين ووقعت فيه النجاسة وأن يغسل ثوبه من المني الرطب ويفرك يابسه وأن لا يقطع الوتر ، وأن لا يراعي الترتيب ، وأن لا يمسح ربع ناصيته ، فإذا لم يعلم هذه الأشياء ( يتعين ) يجوز الاقتداء به ويكره ، وأن يقف إلى القبلة مستويا ولا ينحرف انحرافا فاحشا . وفي " الخلاصة " والمراد بالانحراف الفاحش أن [ لا ] يتجاوز [ . . . . ] وأن لا يكون شاكا في إيمانه ، والشك في إيمانه أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله ، أما لو قال : أنا أموت مؤمنا إن شاء الله يصلي خلفه . وفي " الحيلة " : صلى خلف حنفي أو مالكي يجوز إذا قرأ الفاتحة مع التسمية واعتدل في الركوع والسجود ، وإن كان بخلاف هذا لا يجوز . وقال الأترازي : وقول من قال : أنا مؤمن إن شاء الله باطل ؛ لأن التعليق مناف للوقوع كما في قوله لامرأته أنت طالق لا يقع الطلاق ، وإنما هذا إذا كان حاصلا قبل التعليق فلا يصح التعليق ؛ لأنه يكون في أمر مقدم على خطر الوجود ، ألا ترى أن أحدا من العقلاء لا يقول هذه أسطوانة إن شاء الله ؛ لأن الله قد شاء قبل ذلك ، وإن لم يكن حاصلا يصح تعليقه ولا يصح إيمانه . فإن قال لا أريد التعليق بل أريد التبرك