لأن فيه استهانة بالصلاة ، ولا يسجد على التصاوير ؛ لأنه يشبه عبادة الصورة ، وأطلق الكراهة في الأصل ؛ لأن المصلى معظم ، ويكره أن يكون فوق رأسه في السقف أو بين يديه أو بحذائه تصاوير أو صورة معلقة « لحديث جبريل " إنا لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة » .
شرح
الوزن نحو عشرين كلمة وهي : التحفاف وهو [ . . . . . . ] ، والتبيان مصدر ، والتلقاء مصدر مثل اللقاء ، والتمساح اسم لحيوان مشهور في نيل مصر ، والتمطار اسم لماء المطر ، وتنفاق للهلال ، تنبال اسم يقال للقصر .
م : ( لأن فيه ) ش : أي لأن في فعل الصلاة على البساط الذي فيه تصاوير م : ( استهانة بالصلاة ) ش : أي تحقيرا لها م : ( ولا يسجد على التصاوير لأنه ) ش : أي لأن السجود على الصورة م : ( يشبه عبادة الصورة ) ش : لأنه حينئذ يشبه فعل الكفار عبدة الأصنام م : ( وأطلق الكراهة في الأصل ) ش : أي أطلق محمد الكراهة في " المبسوط " يعني لم يفصل بين أن يكون الصورة في موضع السجود أو في غيره ، فإنه قال : فإن صلى على بساط فيه تماثيل يكره ، وفصل في " الجامع الصغير " حيث قال : إن كان في موضع سجوده يكره ، وإن كان في موضع جلوسه أو قيامه لا يكره . قال تاج الشريعة : والأصح ما ذكره هاهنا يعني التفصيل .
م : ( لأنه المصلى معظم ) ش : [ هذا تعليل الإطلاق ، والمصلى بفتح اللام وأراد به المسجد الذي يصلى فيه ، قوله معظم ] بفتح الظاء أي مستحق للتعظيم ؛ لأنه أعد للصلاة فاستحق التعظيم من سائر البسط ، فلو كان فيه صورة كان بنوع تعظيم لها ونحن أمرنا بإهانتها ، فلا ينبغي أن تكون في المصلى مطلقا يسجد عليها أو لم يسجد .
[ الحكم لو صلى وفوقه أو بين يديه أو بحذائه تصاوير ]
م : ( ويكره أن يكون فوق رأسه في السقف أو بين يديه أو بحذائه تصاوير ) ش : تصاوير مرفوع لأنه خبر يكون م ( أو صورة معلقة ) ش : أي أو يكون صورة معلقة في السقف ونحوه ، أو كان في ستارة معلقة ونحوها م : « لحديث جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إنا لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة » ش : هذا الحديث روي عن ابن عمر وميمونة وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، فحديث ابن عمر أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمر قال : « واعد النبي جبريل - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - فراث عليه أي أبطأ حتى شق ذلك على النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وخرج النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فلقيه ، فقال : إنا لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة » . وحديث ميمونة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أخرجه مسلم عن ابن عباس قال : أخبرتني ميمونة « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أصبح يوما واجما فقالت له ميمونة : قد استنكرت هيئتك منذ اليوم قال : " إن جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني ، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا " فأمر به فأخرج ثم أخذه بيده فنضح مكانه ، فلما لقيه جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ، فأصبح النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فأمر بقتل الكلاب » . الحديث .