والإقعاء أن يضع أليتيه على الأرض وينصب ركبتيه نصبا ، هو الصحيح
شرح
وروى ابن ماجة من حديث أنس بلفظ : « إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب ، ضع أليتيك بين قدميك وألزق ظاهر قدميك بالأرض » ، وفيه العلاء بن زيد متروك ، وكذبه ابن المديني . ونقر الديك : التقاطه الحب عن سرعة . وفي [ . . . . . . ] النقر في الصلاة تخفيف السجود كنقر الديك .
: ( والإقعاء أن يضع أليتيه على الأرض وينصب ركبتيه نصبا ) ش : الإقعاء في اللغة انطباق الإليتين بالأرض ونصب الساقين ووضع اليدين على الأرض كما يفعل الكلب ، وعند الفقهاء مختلف فيه . وفي " التحفة " اختلفوا في تفسير الإقعاء ، فقيل : أن ينصب قدميه كما يفعل في السجود ويضع أليتيه على عقبيه . وقال الكرخي : هو أن يقعد على عقبيه ناصبا رجليه .
وقال الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الإقعاء أن يضع أليتيه على الأرض واضعا يديه عليهما وينصب فخذيه ويجمع ركبتيه إلى صدره وهذا أشبه بإقعاء الكلب . وفي " المبسوط " وهو مراد الفقهاء وهو الأصح لأن إقعاء الكلب يكون هكذا . وفي " الكافي " إلا أن إقعاء الكلب في نصب اليدين وإقعاء الآدمي في نصب الركبتين إلى الصدر . وقال النووي : الأصح في الإقعاء أنه الجلوس على الوركين ونصب الفخذين والركبتين قال : وضم إلى ذلك أبو عبيدة وضع اليدين على الأرض والقعود على أطراف الأصابع . [ قال ] والصواب هو الأول وأما الثاني فغلط ، فقد ثبت في " صحيح مسلم " أن الإقعاء سنة نبينا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - .
وقال القاضي عياض في " مشارق الأنوار " الذي قاله أبو عبيدة أولى ، والألية بالفتح ألية الشاة . قال الجوهري : ولا تقل ألية ولا لية فإذا ثنيت ، قلت : إليتان فلا تلحقه التاء قال : ترتج إليتاه ارتجاج الوطب . قلت : جاء إليتاه أيضا بإلحاق التاء كما في قوله : وأنف أليتيك ويستطار الوطب بفتح الواو وسكون الطاء وفي آخره باء موحدة وهو شقا [ . . . . . . ] خاصة وقوله : نصبا ، منصوب على المصدرية .
م : ( هو الصحيح ) ش : أي الذي ذكره في تفسير الإقعاء هو الصحيح ، واحترز به عما قيل الإقعاء أن ينصب قدميه كما يفعل بالسجود ويضع أليتيه على عقبيه لأن الكلب لا يقعي كذلك ، وإنما يقعي مثل ما ذكر في الكتاب إلا أنه ينصب يديه ، والآدمي ينصب ركبتيه في صلاته كما ذكره في " الكافي " . وقال النووي : الإقعاء على نوعين أحدهما مستحب والآخر منهي عنه ، والنهي أن يضع أليتيه ويديه على الأرض وينصب ساقيه ، والمستحب أن يضع أليتيه على عقبيه وركبتاه في الأرض فهذا الذي رواه مسلم « عن طاوس قال : قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين ، فقال : هي السنة ، فقلت له : أما تراه حقا يا رجل ؟ فقال : بل هي سنة نبيك - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وفعلته العبادلة » . نص الشافعي على استحبابه بين السجدتين وقد غلط فيه جماعة لتوهمهم أن الإقعاء نوع واحد وأن