ومفزعه الحديث المعروف .
شرح
فيه ثلاث روايات : عن أحمد أحدها يبطل في حق الإمام والمقتدي واختارها الخلال ، والثانية : لا يبطلها في حقهما ، والثالثة : تبطل صلاة المأموم دون صلاته ، وعند النخعي يفسدها كلام الناسي وبه قال قتادة . وحماد بن أبي سليمان كمذهبنا .
م : ( ومفزعه ) ش : أي مفزع الشافعي أي ملجؤه ، والمراد به مسنده فيما ذهب إليه ، وهو اسم مكان من فزع إليه إذا التجأ من باب علم يعلم ، يقال : فلان مفزع القوم أي ملجؤهم ، يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث إذا دهمهم أمر فزعوا إليه وهو مبتدأ ، وخبره قوله م : ( الحديث المعروف ) ش : وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ، والعجب من الشراح وغيرهم من أصحابنا وغيرهم أن كلهم لا يذكرونه إلا بهذا اللفظ وهذا لا يوجد بهذا اللفظ ، وأقرب ما وجد بلفظ : « رفع الله عن هذه الأمة : الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه » ، رواه ابن عدي في " الكامل " من حديث أبي بكرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « رفع الله عن هذه الأمة ثلاثا » . . الحديث " وعده ابن عدي من منكرات جعفر بن جسر بن فرقد أحد رواته عن أبيه عن الحسن عن أبي بكرة .
وروى ابن ماجة في " سننه " من حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » : ورواه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه " ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وروى ابن ماجة أيضا من حديث أبي ذر مرفوعا نحوه .
وروى الطبراني في " معجمه " من حديث ثوبان مرفوعا نحوه .
وروى أيضا من حديث أبي الدرداء مرفوعا نحوه .
وروى أبو نعيم في " الحلية " من حديث ابن عمر عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نحو حديث ابن عباس وقال : غريب من حديث مالك تفرد به ابن الصفي عن الوليد .