تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أجزأه ؛ لأن الانتقال مع الطهارة شرط وقد وجد . وعن أبي يوسف أنه يلزمه إعادة الركوع ؛ لأن القومة فرض عنده . قال : ومن أم رجلا واحدا فأحدث وخرج من المسجد فالمأموم إمام نوى أو لم ينو لما فيه من صيانة صلاته وتعيين الأول لقطع المزاحمة ولا مزاحمة ههنا ،
شرح
كذلك م : ( أجزأه ) ش : لأن ذكر السجود لا يناقض الركوع ولا ينافيه ، فصح الاعتداد به فلا يعيد م : ( لأن الانتقال مع الطهارة شرط وقد وجد ) ش : هذا إشارة إلى بيان الفرق بين هذا وبين ما تقدم وهو من وجهين : أحدهما أن تذكر السجود في الركوع لا ينقض الركوع م : ( لأن الاعتداد والترتيب في أفعال الصلاة الواحدة ليس بشرط ) ش : وإن لم ينقض لا يلزمه الإعادة . والثاني : أن تمام الركوع برفع الرأس ؛ لأن الركن إنما يتم بالانتقال والطهارة فيه شرط وقد وجدت ، وعند زفر عليه إعادة القيام والركوع الأول ؛ لأن من أصوله أن مراعاة الترتيب في أفعال الصلاة واجبة فيبطل ما أدى . م : ( وعن أبي يوسف أنه يلزمه إعادة الركوع لأن القومة فرض عنده ) ش : فحيث انحط من الركوع ولم يرفع رأسه فقد ترك الفرض فعليه الإعادة . فإن قلت : ما الفرق بين هذا وبين ما إذا عاد إلى السجد الأصلية بعدما قعد قدر التشهد ، فإنه ترتفض القعدة وكذا لو تذكر في الركوع أنه لم يقرأ القرآن ، فعاد إلى قراءة القرآن ارتفض الركوع . قلت : إنما لم يرتفض القعدة بالإتيان بالسجدة لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - علق تمام الصلاة بالقعدة في قوله إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك فلو قلنا : يجوز تأخير غيرها عنها كان تمام الصلاة بذلك الغير وهو خلاف النص وكذلك لا يجوز تأخير القيام أو الركوع عن السجود ؛ لأن القيام وسيلة إلى الركوع والركوع وسيلة إلى السجود ، حتى إن من لم يقدر على الركوع والسجود لا يجب عليه القيام والوسائل متقدمة على المقاصد ، والقراءة رتبة القيام فكانت تابعة له . [ حكم من أم رجلا واحدا فأحدث ] م : ( ومن أم رجلا واحدا فأحدث ) ش : أي الإمام م : ( وخرج من المسجد فالمأموم إمام ) ش : لتعينه بخلاف ما إذا كان أكثر من واحد حيث يحتاج إلى الاستخلاف لقطع المزاحمة . م : ( نوى أو لم ينو ) ش : الضمير في نوى ، يحتمل أن يكون للإمام يعني نوى الإمام استخلافه أولى لتعينه ، كما لو قال لعبديه : أحدكما حر ، ثم مات أحدهما قبل البيان يتعين الحي للحرية لتعينه فكذا هذا ، ويتحمل أن يكون للمقتدي يعني نوى هو الإمامة أولا لتعينه للاستخلاف لصلاحية الإمامة له . م : ( لما فيه ) ش : أي لما في كون المأموم إماما م : ( من صيانة صلاته ) ش : أي صلاة المقتدي الذي صار إماما لأنه لو لم يتعين المقتدي إماما لخلا موضع الإمامة عن الإمام وبهذا المعنى يوجب فساد صلاة المقتدي . م : ( وتعيين الأول لقطع المزاحمة ) ش : هذا جواب عما يقال : إن التعيين لا
البناية شرح الهداية — صفحة 401 | العيني