صلاة الإمام فيفسد مثله من صلاة المقتدي غير أن الإمام لا يحتاج إلى البناء والمسبوق محتاج إليه ، والبناء على الفاسد فاسد بخلاف السلام ؛ لأنه منه والكلام في معناه ، وينتقض وضوء الإمام لوجود القهقهة في حرمة الصلاة .
ومن أحدث في ركوعه أو سجوده توضأ وبنى ولا يعتد بالتي أحدث فيها ؛ لأن إتمام
شرح
صلاة الإمام ) ش : لأنها تبطل الطهارة ، وهي شرط للصلاة م : ( فتفسد ) ش : بضم التاء أي فتفسد القهقهة م : ( مثله ) ش : أي مثل ذلك الجزء م : ( من صلاة المقتدي ) ش : لابتنائها عليها م : ( غير أن الإمام لا يحتاج إلى البناء ) ش : هذه إشارة إلى بيان الفرق [ الذي ] بين صلاة الإمام وصلاة المسبوق ، مع أن القهقهة لاقت بجزء من صلاة كل واحد منهما ، ومع هذا لا تفسد صلاة الإمام وتفسد [ صلاة ] المسبوق وذلك لأن القهقهة وجدت في حق الإمام بعد انتهاء الأركان ، فجعلت عفوا فلا يحتاج إلى البناء م : ( والمسبوق محتاج إليه ) ش : أي إلى البناء لأنها وجدت في خلال صلاته ، فتفسد ذلك الجزء الذي لاقته ففسدت صلاته أصلا لعدم قدرته على البناء .
م : ( والبناء على الفاسد فاسد ) ش : كان هذا جواب عما يقال : لم لا يبني المسبوق أيضا ؟ فقال : كيف يبني على الفاسد وهو الجزء الذي لاقته القهقهة في خلال صلاته ؟ والبناء على الفاسد فاسد م : ( بخلاف السلام ) ش : لأنه لا يبطل شيئا من أجزاء الصلاة على الإمام لأنه لا يبطل بشرط الأداء وهو الطهارة م : ( لأنه منه ) ش : أي لأن السلام سنة للصلاة وهو من الإنهاء ومعناه متمم للصلاة ومحلل إذا وجد في أوان التحليل ، ولهذا لا ينتقض به الطهارة ، وفي " المجتبى " المراد من النهي ما يكون مستحقا بالتحريمة ، إما بصفة الاتصال كالسلام أو الانفصال كالخروج .
وفي " مبسوط شيخ الإسلام " : السلام منه لا يفسد لأنه قاطع ، والقاطع في أوانه منه ، وفي غير أوانه مبطل ، وهاهنا في أوانه فيكون منهيا لا مفسدا م : ( والكلام في معناه ) ش : أي في معنى السلام لأنه إنما جعل منهيا باعتبار أنه كلام لا باعتبار أنه ثناء فعلم أنه معناه ، ولهذا لو قالوا : لو حلف لا يكلم فلانا فسلم يحنث .
م : ( وينتقض وضوء الإمام لوجود القهقهة في حرمة الصلاة ) ش : وعند زفر لا ينتقض وهو القياس ؛ لأنها إنما تنقض الوضوء إذا فسدت الصلاة ، وهاهنا لم تفسد صلاة الإمام فلا ينقض وضوءه . وجه الاستحسان أنها أفسدت الجزء الملاقي لها من الصلاة لوقوعها في حرمة الصلاة فانتقض الوضوء أيضا بناء على فساد ذلك الجزء ؛ لأنها لم تؤثر في فساد باقي الصلاة لانتهاء الأركان .
[ حكم من أحدث في ركوعه أو سجوده ]
م : ( ومن أحدث في ركوعه أو سجوده توضأ وبنى على صلاته ولا يعتد بالتي أحدث فيها ) ش : أي الركعة التي أحدث فيها أو بالسجدة ولا يعتد من الاعتداد أي لا يعتبر ، وفي بعض النسخ ويعيد بالتي أحدث فيها ، من الإعادة والمعنى قريب لأن عدم الاعتداد يستلزم الإعادة م : ( لأن إتمام