تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يقدم مدركا يسلم بهم ، فلو أنه حين أتم صلاة الإمام قهقه أو أحدث متعمدا أو تكلم أو خرج من المسجد فسدت صلاته وصلاة القوم تامة ؛ لأن المفسد في حقه وجد في خلال الصلاة وفي حقهم بعد تمام أركانها والإمام الأول إن كان فرغ لا تفسد صلاته وإن لم يفرغ تفسد وهو الأصح ، فإن لم يحدث الإمام الأول وقعد قدر التشهد ثم قهقه أو أحدث متعمدا فسدت صلاة الذي لم يدرك أول صلاته عند أبي حنيفة . وقالا : لا تفسد ، وإن تكلم أو خرج من المسجد لم تفسد في قولهم جميعا ، لهما أن صلاة المقتدي بناء على صلاة الإمام جوازا وفسادا ولم تفسد صلاة الإمام ، فكذا صلاته وصار كالسلام والكلام ، وله أن القهقهة مفسدة للجزء الذي يلاقيه من
شرح
الذي محله التسليم م : ( يقدم مدركا يسلم بهم ) ش : أي بالقوم م : ( فلو أنه ) ش : أي المسبوق م : ( حين أتم صلاة الإمام قهقه أو أحدث متعمدا ) ش : أي قصدا م : ( أو تكلم أو خرج من المسجد فسدت صلاته ) ش : أي صلاة المسبوق م : ( وصلاة القوم تامة ؛ لأن المفسد وجد في خلال الصلاة ) ش : في حق المسبوق م : ( وفي حقهم ) ش : أي وفي حق القوم م : ( وجد بعد تمام أركانها ) ش : فلا تفسد صلاتهم ؛ لأن هذه الأشياء لو وجدت [ في هذه الحالة من القوم أنفسهم كانت لا تفسد صلاتهم فلأن لا تفسد إذا وجدت ] من إمامهم أولى وأحرى . م : ( والإمام الأول ) ش : وهو الذي قدم المسبوق م : ( إن كان قد فرغ لا تفسد صلاته ) ش : لأنه كواحد من القوم م : ( وإن لم يفرغ تفسد صلاته ) ش : لوقوع المنافي للصلاة في وسطها م : ( وهو الأصح ) ش : أي فساد صلاته هو الأصح لما ذكرنا ، واحترز به عن رواية أبي حفص أن صلاته أيضا تامة لأنه يدرك أول الصلاة فيكون كالفارغ بقعدة الإمام قدر التشهد . م : ( فإن لم يحدث الإمام الأول وقعد قدر التشهد ) ش : قبل القعود بقدر التشهد لأنه إذا وجدت القهقهة أو الحدث العمد قبله تفسد صلاة الجميع اتفاقا . م : ( ثم قهقه أو أحدث متعمدا فسدت صلاة الذي لم يدرك أول صلاته ) ش : وهو المسبوق م : ( عند أبي حنيفة ) ش : ولا تفسد صلاة المدرك اتفاقا وفي صلاة اللاحق ، روايتان . م : ( وقالا : لا تفسد ) ش : أي صلاة الذي لم يدرك م : ( وإن تكلم ) ش : الإمام الأول م : ( أو خرج من المسجد لم تفسد في قولهم جميعا ) ش : أي في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد م : ( أن صلاة المقتدي بناء على صلاة الإمام جوازا وفسادا ) ش : أي من حيث الجواز والفساد م : ( ولم تفسد صلاة الإمام ) ش : أي والحال أنه لم تفسد صلاة الإمام م : ( فكذا صلاته ) ش : أي صلاة المقتدي أيضا لا تفسد ؛ لأن صلاته مبنية على صلاة الإمام م : ( فصار كالسلام والكلام ) ش : أي صار حكم هذا ، كحكم السلام والكلام بعدما قعد قدر التشهد . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( أن القهقهة مفسدة للجزء الذي تلاقيه من
البناية شرح الهداية — صفحة 398 | العيني