« لحديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فإنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صلى به وأقامه عن يمينه »
ولا يتأخر عن الإمام ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام والأول هو الظاهر ،
فإن صلى خلفه أو في يساره جاز وهو مسيء ؛ لأنه خالف السنة
شرح
أنه يقوم خلفه إلى أن يركع ، فإذا جاء أخذ الإمام عن يمينه .
م : ( لحديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « فإنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى به وأقامه عن يمينه » ش : حديث ابن عباس أخرجه الأئمة الستة في كتبهم عن كريب مولى ابن عباس . قال : « نمت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الليل ، فأطلق القربة فتوضأ ثم أوكأ القربة ، ثم قام إلى الصلاة فقمت وتوضأت كما توضأ ، ثم جئت فقمت عن يساره ، فأخذني جنبه فأدارني من ورائه فأقامني عن يمنيه ، فصليت معه » . أخرجوه مختصرا ومطولا .
فإن قلت : كيف يجوز أداء النفل بالجماعة وإنه بدعة .
قلت : أداء النفل بالجماعة بلا أذان ولا إقامة بواحد أو اثنين ، يجوز على أنا نقول : التهجد كان فرضا على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيكون اقتداء المتنفل بالمفترض مع أن ابن عباس كان صبيا فلا يكون مخالطا .
م : ( ولا يتأخر عن الإمام ) ش : ؛ لأن التأخر خلاف السنة ، وإن كان المقتدي أطول وسجوده قدام الإمام لا يضره ؛ لأن العبرة بموضع الوقوف ، كما لو وقف في الصف فوقوع سجود الإمام يطوله .
م : ( وعن محمد أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام ) ش : كما هو المشهور من عمل العامة م : ( والأول هو الظاهر ) ش : أي قيام المقتدي عن يمين الإمام بدون التأخر هو ظاهر الرواية ووجهه حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .
م : ( فإن صلى خلفه أو في يساره جاز وهو مسيء ) ش : أي وإن صلى المقتدي خلف الإمام أو عن يساره ، والحال أنه وحده جاز والحال أنه مسيء أي فاعل فعل السيئ م : ( لأنه خالف السنة ) ش : وهو ما ذكر حديث ابن عباس آنفا ، وعن شيخ الإسلام من مشايخنا من قال : الجواب في الفصلين وهو ما لو قام عن يساره أو خلفه واحد ؛ لأنه ترك السنة في القيام فيكون مكروها .
ومنهم من فرق وقال : لا يكون عن يساره إذا قام خلفه ؛ لأنه لا يصير تاركا للسنة من كل وجه ؛ لأنه عمل به واحد من الصحابة وهو ابن عباس فإنه قام خلفه ، ودعا له بالفقه والعلم ، وعند أحمد لو وقف على يساره تبطل صلاته ، وقال أحمد : لو كان اثنان وكان أحدهما صبيا فوقفا عن يمينه فلا بأس به ، ولو وقفا خلفه توقف أحمد ، وأكثرهم على أنه لا يصح بل الصبي يقف على يساره .