وهو ركن مشترك بينهما ، لكن حظ المقتدي الإنصات والاستماع .
شرح
عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - جميعا .
أو نقول إجماع ثبت بنقل الآحاد ، ولهذا لم يعد مخالفة جاهلا فلا يمنعه نقل البعض بخلافه كنقل حديث بالآحاد لا يتبع نقل حديث آخر معارض له ، ثم لما ثبت نقل الأمرين ترجح ما قلنا ؛ لأنه موافق لقول العامة وظاهر الكتاب والأحاديث المشهورة ، ويجوز أن يكون رجوع المخالف ثابتا فتم الإجماع .
إن قلت : لما ثبت نهي العشرة المذكورة ولم يثبت رد واحد عليهم عند توفر الصحابة كان إجماعا سكوتيا .
فإن قلت : قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قراءة الإمام له قراءة معارض بقوله تعالى : { فَاقْرَءُوا } [ المزمل : 20 ] فلا يجوز تركه بخبر الواحد .
قلت : جعل المقتدي قارئا بقراءة الإمام إلا ما يأتم فلا يلزم الترك ، أو نقول : إنه خصه منه المقتدي الذي أدرك الإمام في الركوع ، فإنه لا يجب عليه القراءة بالإجماع ، فيجوز الزيادة عليه حينئذ بخبر الواحد .
فإن قلت : قد حمل البيهقي في كتاب " المعرفة " حديث « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » على ترك الجهر بالقراءة خلف الإمام ، وعلى قراءة الفاتحة دون السورة ، واستدل عليه بحديث عبادة بن الصامت المذكور فيما مضى .
قلت : ليس في شيء من الأحاديث بيان القراءة خلف الإمام فيما جهر ، والفرق بين الإسرار والجهر لا يصح ؛ لأن فيه إسقاط الواجب بمسنون على زعمهم قاله إبراهيم بن الحارث .
وفي حديث عبادة محمد بن إسحاق بن يسار وهو مدلس .
قال النووي : ليس فيه إلا التدليس ، قلنا : المدلس إذا قال عن فلان لا يحتج بحديثه عند جميع المحدثين ، مع أنه قد كذبه مالك وضعفه أحمد ، وقال : لا يصح الحديث عنه ، وقال أبو زرعة الرازي : لا يقضى له بشيء .
م : ( وهو ركن مشترك بينهما ) ش : جواب عن قول الشافعي القراءة ركن وتقريره سلمنا أنها ركن لكن مشترك بينهما أي بين المقتدي والإمام م ( لكن حظ المقتدي الإنصات ) ش : أي السكوت م : ( والاستماع ) ش : بمعنى ، فعلى قوله : لا فرق بينهما فحينئذ يكون قوله : - والاستماع - عطف تفسيري . وقال ابن الأثير : يقال : أنصت ينصت إنصاتا إذا سكت فسمع ، وقد نصت انتصاتا وأنصته إذا سكته فهو لازم ومتعد ويقال : الإنصات والسكوت والاستماع شغل السمع بالسماع .