تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وليس في شيء من الصلوات قراءة سورة بعينها بحيث لا تجوز غيرها
شرح
فيها الإمام والمنفرد والناس عنها غافلون . [ قراءة نفس السورة مع الفاتحة في الركعة الثانية ] فروع : إذا قرأ الفاتحة وسورة معها ، ثم قرأ في الثانية تلك السورة مع الفاتحة فلا بأس به ، حتى قال الأصحاب لو قرأ ( قل أعوذ برب الناس ) في الأولى ، ثم قام إلى الثانية يقرأها بعينها . وعن أبي الحويرث : « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ في المغرب بأم القرآن وقرأ معها ( إذا زلزلت الأرض ) ثم قام فقرأ بأم القرآن وقرأ ( إذا زلزلت الأرض » أيضا " رواه أبو داود . وفي " البخاري « أن رجلا كان يقرأ في كل ركعة ب ( قل هو الله أحد ) فرفع إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأقره عليه » وكره جماعة الجمع بين سورتين غير الفاتحة في ركعة واحدة ، وعندنا لا يكره ذلك ، وقال الطحاوي : وثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه فعله ، وذكر في " الحديقة " أن أربعة من العلماء ختموا القرآن في ركعة واحدة ، وهم عثمان بن عفان ، وتميم الداري ، وسعيد بن جبير وأبو حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . وإن جمع بين سورتين في ركعة ، وبينهما سور أو سورة يكره . وإن قرأ في الركعتين من وسط السورة وآخرها في الأولى ، وفي الثانية وسط سورة وآخر سورة أخرى لا ينبغي أن يفعل ، ولو فعل لا بأس به ، وإن انتقل من آية إلى آية وبينهما آيات يكره في ركعة واحدة ، وفي الركعتين إن كان بينهما سورة لا يكره ، وإن كان سور يكره ، وقيل : لا يكره إذا كانت السورة طويلة ، وقيل : لا يكره على الإطلاق . ويكره أن يقرأ سورة أو آية في ركعة ، ثم يقرأ في الثانية ما فوقها ، وعليه جمهور الفقهاء . قال ابن بطال في " شرح البخاري " وعن عبد الله أنه سئل عمن يقرأ القرآن منكوسا قال : ذلك منكوس القلب ، وفسر بأن يقرأ سورة ثم يقرأ بعدها سورة قبلها في النظم ، وبه قال أحمد ، ولم يكرهها مالك ، وكذا ترديد السورة في ركعة ، نص مالك : لا بأس به وروى ابن القاسم عنه أنه سئل عن تكرير { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] فكره وقال : هذا مما أحدثوه . وفي " الذخيرة " : ولو قرأ آية في التطوع لا يكره ذلك فقد ثبت عن جماعة من السلف أنهم كانوا يحيون ليلتهم بآية العذاب ، أو الرحمة ، أو الرجاء . م : ( وليس في شيء من الصلوات قراءة سورة بعينها بحيث لا تجوز غيرها ) ش : أي ليس في صلاة من الصلوات أي صلاة كانت قراءة سورة من القرآن بعينها للمصلي ، بحيث أنه لا تجوز غيرها إذا قرأ ذلك الغير ، وفيه نفي قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإن عنده الفاتحة فرض على التعيين في الصلوات ، حتى إذا ترك الفاتحة لا تجوز الصلاة . وقوله : - لا يجوز غيرها - يجوز فيه الوجهان :