وإن كان وحده خافت حتما ، ولا يتخير ، هو الصحيح ؛ لأن الجهر يختص إما بالجماعة حتما ، أو بالوقت في حق المنفرد على وجه التخيير ، ولم يوجد أحدهما .
شرح
وقتها » هذا والذي رواه محمد بن الحسن مرسلان ، ففي رواية محمد التصريح بالجهر ، وفي رواية مالك يمكن حمله على الجهر ، ويمكن على استيفاء الأركان .
قوله : - التعريس - نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة ، يقال منه : عرس يعرس تعريسا ، ويقال فيه : أعرس والعرس موضع التعريس ، وبه سمي معرس ذي الحليفة عرس به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصلى فيه الصبح ثم رحل .
م : ( وإن كان وحده ) ش : أي وإن كان الذي فاتته صلاة العشاء وصلى بعد طلوع الشمس وحده م : ( خافت ) ش : أي أخفى بالقراءة م : ( حتما ) ش : أي على وجه الحتم ، أي الوجوب ، والحتم مصدر حتمت عليه الشيء أي أوجبته م : ( ولا يتخير ) ش : أي بين الجهر والمخافتة .
م : ( وهو الصحيح ) ش : أي الإخفاء هو الصحيح ، واحترز به عما ذكر فخر الإسلام في " شرح الجامع الصغير " أن المخافتة ليست بحتم ، بل له أن يجهر إن شاء ، والجهر أفضل وكذا ذكره شمس الأئمة السرخسي ، والتمرتاشي ، والمحبوبي ، وقاضي خان في شروحهم " للجامع الصغير " ، وقال قاضي خان : ولو صلى وحده خافت ؛ لأن الجهر سنة الجماعة والأداء في الوقت ، ولا يجهر بعد خروج الوقت . وقال بعضهم : يخير فيها والجهر أفضل كما في الوقت وهو الصحيح ؛ لأن القضاء يكون على وفق الأداء ، وفي الأداء المنفرد يتخير والجهر أفضل ، فكذا في القضاء ، وقال الشافعي : لو فاتته صلاة الليل وأراد قضاءها بالنهار أو على العكس يعتبر وقت القضاء وهو ظاهر مذهبه ، فإن قضى بالنهار يسر ، وإن قضى بالليل يجهر . وقال بعض أصحابه يعتبر وقت الفوات ، فإن كان في صلاة الليل جهر فيها ، وإن كان في صلاة النهار أسر فيها كذا في تتمتهم .
م : ( لأن الجهر يختص إما بالجماعة حتما ) ش : أي ؛ لأن الجهر بالقراءة مخصوص أما في الصلاة بالجماعة على سبيل الحتم أي الوجوب م : ( أو بالوقت ) ش : أي وإما أن يختص بوقت الصلاة م : ( في حق المنفرد وعلى وجه التخيير ) ش : بين الجهر والإخفاء م : ( ولم يوجد أحدهما ) ش : أي أحد المذكورين وهما أي الجماعة والوقت في حق المنفرد وحاصله أن سبب الجهر إما الجماعة وذلك حتم ، وإما الوقت وذلك فيه خيار للمنفرد بين الأمرين الجهر ، والمخافتة ، والمنفرد القاضي لا يوجد في حقه لا الجماعة ولا الوقت فلا يجهر .
وقال الأترازي : قول صاحب " الهداية " ممنوع عندي بأن يقال : لا نسلم أن الجهر ينبغي مانعا