ولهذا يأتي بالمأثور المحفوظ ، وما لا يستحيل سؤاله من العباد كقوله : اللهم زوجني فلانة يشبه كلامهم ، وما يستحيل كقوله : " اللهم اغفر لي " ليس من كلامهم ، وقوله : " اللهم ارزقني " من قبيل الأول ، هو الصحيح ، لاستعمالها فيما بين العباد ، يقال : رزق الأمير الجيش .
شرح
م : ولهذا يأتي بالمأثور المحفوظ ) ش : عند الرواة المقبول بينهم .
م : ( وما لا يستحيل سؤاله من العباد كقوله : اللهم زوجني فلانة ) ش : أشار بهذا إلى بيان ما يستحيل وما لا يستحيل ، ونظر لما لا يستحيل بقوله : اللهم زوجني فلانة فإنه لا يستحيل سؤاله من العباد .
م : ( يشبه كلامهم ) ش : أي فيه كلام العباد فتبطل صلاته بذلك إذا كان قبل قعوده قدر التشهد كما ذكرنا .
م : ( وما يستحيل كقوله : " اللهم اغفر لي " ليس من كلامهم ) ش : فلا تبطل صلاته م : ( وقوله : " اللهم ارزقني " من قبيل الأول ) ش : أي من قبيل مالا يستحيل سؤاله من العباد فلا يجوز الدعاء بهذا اللفظ م : ( هو الصحيح ) ش : فإذا كان من قبيل الأول تفسد صلاته ، وقيل لا تفسد ؛ لأن الرزاق هو الله تعالى وهو موجود في القرآن ، وذكره في " المبسوط " م : ( لاستعمالها فيما بين العباد ) ش : أي لاستعمال هذه الكلمة بين العباد وبين ذلك بقوله م : ( يقال : رزق الأمير الجيش ) ش : فإذا كان كذلك فلا يجوز الدعاء به .
وقال الأترازي فيه نظر عندي ؛ لأن ما بعد التشهد موضع الدعاء ، وهذا دعاء فيجوز بخلاف قوله : اللهم زوجني فلانة ؛ لأنه يشبه كلام الناس فاعتبر من كلامهم .
قلت : فيه نظر ؛ لأن ما بعد التشهد لا يضر اللهم زوجني فلانة ونحوه كما قررناه عن قريب . وقال الأترازي أيضا : أما قولهم : رزق الأمير الجيش فلا نسلم أن إسناد الرزق إلى الأمير حقيقة ، بل هو مجاز ، قلنا : الرزق في اللغة ما ينتفع به قاله الجوهري ، والرزق : العطاء أيضا فعلى هذا الإسناد المذكور حقيقة لا مجازا .
[ كيفية الصلاة على النبي ] 1
فروع اختلفوا في كيفية الصلاة على النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « وعن كعب بن عجرة قال : قلنا : يا رسول الله أمرنا أن نصلي عليك ، وأن نسلم عليك ، فأما السلام فقد عرفناه ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : " اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد » رواه الجماعة . « وعن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك قال : قولوا : اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد » أخرجه الجماعة إلا ابن ماجة .
« وعن أبي مسعود الأنصاري أنه قال : أتانا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك يا رسول الله ؟ فسكت