تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والصلاة على النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خارج الصلاة واجبة إما مرة واحدة كما قال الكرخي ، أو كلما ذكر النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كما اختاره الطحاوي ، فكفينا مؤنة الأمر والفرض المروي في التشهد هو التقدير .
شرح
وقال : إسناده صحيح متصل . فنقول فيه رجل مجهول ، وقال القاضي عياض في " الشفاء " وقد شذ الشافعي فقال من لم يصل على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في التشهد الأخير فصلاته فاسدة وعليه الإعادة ولا سلف له في هذا القول ، ولا سنة يتبعها ، وقد أنكر عليه هذا القول جماعة وشنعوا عليه منهم الطبري والقشيري ، وخالفه من أهل مذهبه الخطابي ، وقال : لا أعلم له فيها قدوة . [ حكم الصلاة على النبي خارج الصلاة ] م : ( والصلاة على النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خارج الصلاة واجبة ) ش : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : م : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ } [ الأحزاب : 56 ] ( الأحزاب : الآية 56 ) ، لكن م : ( إما مرة واحدة كما قاله الكرخي ) ش : لأن الأمر لا يقتضي التكرار م : ( أو كلما ذكر النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أو واجبة كلما ذكر النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وسمعه م : ( كما اختاره الطحاوي ) ش : وفي " شرح المجمع " و " الفتوى " عند عامة العلماء بالاستحباب كلما ذكر - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . وقال فخر الإسلام في " الجامع الكبير " : تكرار اسمه واجب لحفظ السنة ، إذا به قوام الدين والشرائع وفي إيجاب الصلاة عليه مدة العمر ، وقيل في جوابه يجب التدخل كما في سجدة التلاوة إذا اتحد المجلس إلا أنه يستحب تكرار الصلاة بخلاف السجود . وفي " المجتبى " واختلف في تكرار الوجوب في الصلاة عليه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذا تكرر ذكره في مجلس واحد ، والصحيح أنه يتكرر الوجوب وإن كرر ، في " الجامع الأصغر " كرواية السجدة في مجلس واحد ، وكذا في الصلاة ، ولا يسن التهجد في المسجد لكل مرة ، وفي الصلاة لكل مرة ولو تكرر اسم الله في مجلس واحد يكفيه ثناء واحد ، وفي مجلسين لكل مجلس ، ولو تركه لا يبقى عليه دينا لكن الصلاة علي النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لو ترك يبقى عليه دينا لأنه مأمور بالصلاة وغير مأمور بالثناء . قلت : كونه مأمورا بالثناء أظهر ولا يجب على النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أن يصلي على نفسه فكفينا مؤنة الأمر ، هذا جواب عما قاله الشافعي أن الأمر للوجوب وخارج الصلاة غير مراد فتعين الصلاة . وتقريره أن يقال : نعم الأمر للوجوب ونحن نعمل بموجبه وهو الوجوب . إما بالصلاة عليه في العمر مرة كما قال الكرخي ، أو كلما ذكر اسمه كما قال الطحاوي م : ( فكفينا مؤنة الأمر ) ش : يعني علمنا بموجبه والمؤنة الثقل . م : ( والفرض المروي في التشهد هو التقدير ) ش : أي لفظ الفرض الذي روي في تشهد ابن مسعود في حديثه الآخر هو بمعني التقدير ، وهذا جواب عما قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - جاء في حديث ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال : « كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد : السلام على
البناية شرح الهداية — صفحة 276 | العيني