ووضع اليدين والركبتين سنة عندنا ، لتحقق السجود بدونهما ، وأما وضع القدمين فقد ذكر القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أنه فريضة في السجود . قال : فإن سجد على كور عمامته أو فاضل ثوبه جاز ،
شرح
الأنف روايتان . وروى الترمذي عن أحمد أن وضع منه كقولنا .
م : ( ووضع اليدين والركبتين سنة عندنا ) ش : احترز بقوله : عندنا ، عن قول زفر . فإنه عنده واجب ، وهو أحد قولي الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقد استوفينا الكلام فيه آنفا .
( لتحقق السجود بدونهما ) ش : أي دون وضع اليدين ، وأما الركبتان فإذا تحقق فلا يشترط وضعهما م : ( وأما وضع القدمين فقد ذكر القدوري أنه فريضة في السجود ) ش : فقد ذكره القدوري والكرخي والجصاص ، ووضع القدمين على الأرض حال السجود فرض .
وذكر الجلالي في صلاته سنة ، وما ذكره القدوري يقتضي أنه إذا رفع إحدى رجليه لا يجوز .
وفي " الخلاصة " : لو رفع إحدى رجليه يجوز ، ولم يذكر الكراهة ، وذكر الكراهة في " فتاوى قاضي خان " وفي " الجامع مع التمرتاشي " : لو لم يضع القدمين واليدين جاز . وفي " المحيط " : لو لم يضع ركبتيه على الأرض عند السجود لا يجوز .
م : ( فإن سجد على كور عمامته ) ش : كور العمائم : دورها إذا أدارها على رأسه ، كذا في " المغرب " . وفي " الصحاح " : الكور مصدر كار العمامة على رأسه أي لفها ، وكل دور كور م : ( أو فاضل ثوبه ) ش : أي أو سجد على فاضل ثوبه من ذيله أو أكمامه ( جاز ) ش : فعل ذلك فلا يضر صلاته ، وقال بالجواز على كور العمامة والقلنسوة والكم والذيل والذؤابة الحسن وعبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي ومسروق وشريح والنخغي والأوزاعي وسعيد بن المسيب والزهري ومكحول والإمام مالك وإسحاق وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في أصح الروايتين عنه .
قال صاحب " التهذيب " من الشافعية : وبه قال أكثر العلماء ، وقال الشافعي وأحمد رحمهما الله في رواية : لا يجوز على كورها ، وكذا طرتها وطرفها وعلى كمه .
وفي " التجنيس " و " المختلف " : والخلاف فيما إذا وجد حر الأرض ، أما بدونه فلا يجوز إجماعا ، وتفسير وجدان الحر ما قالوا أنه لو بالغ [ . . . . . . ] رأسه أبلغ من ذلك .
وفي " المفيد " : لو سجد على الجبهة بحائل يتصل به يتحرك بحركته في القيام أو القعود لا يجوز ، واتفقوا على سقوط مباشرة الأرض في بقية الأعضاء غير الجبهة لحديث ابن مسعود