ويعتمد بيديه على الأرض ؛ « لأن وائل بن حجر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وصف صلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسجد وادعم على راحتيه ورفع عجيزته » .
شرح
بلا اعتدال على قول أبي يوسف والشافعي ؟ . قال : ما دام في الوقت يؤمر بالإعادة ، فإذا خرج لا يؤمر ، ولكن يثاب بها . قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الاشتغال بقضائها أولى في الحالتين ، كذا في " التتمة " .
م : ( ويعتمد بيديه على الأرض ) ش : يعني في حالة السجود ، وفي " شرح الطحاوي " كيفية الانتقال إلى السجود والقيام منه أول ما يكون يقع على الأرض ركبتاه ثم يداه ثم جبهته ، فقال بعضهم : يضع أنفه ثم جبهته ، والأولى أن يضع أولا ما كان أقرب إلى الأرض ، وإذا رفع يرفع ما كان أقرب إلى السماء ، وبه قال الشافعي وأحمد ، هذا إذا كان حافيا ، فلو كان ذا خف ولا يمكنه ما قلنا ، يضع يديه أولا ويقدم اليمنى على اليسرى .
وقال الأوزاعي : يضع يديه ثم ركبتيه ، قال أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : قال النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « إذا سجد أحدكم فلا ببرك بروك الجمل وليضع يديه قبل ركبتيه » رواه النسائي وأبو داود ، وقال أصحاب مالك : إن شاء وضع يديه وركبتيه أولا ، وإن شاء يديه ، والبداءة بوضع اليدين أحسن .
م : ( لأن وائل بن حجر وصف صلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « فسجد وادعم على راحتيه ورفع عجيزته » ش : هذا الحديث لم يرو عن وائل بن حجر وإنما روي عن البراء بن عازب ، رواه أبو يعلى الموصلي في " مسنده " حدثنا محمد بن الصباح حدثنا شريك عن أبي إسحاق قال : « وصف البراء بن عازب السجود فسجد وادعم على كفه ورفع عجيزته ، وقال : هكذا كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسجد » ورواه أبو داود عن أبي توبة عن شريك ، والنسائي عن علي بن حجر عن شريك به .
وقال النووي في " الخلاصة " : ورواه ابن حبان والبيهقي ، وهو حديث حسن ولم أر أحدا من الشراح تعرض لهذا الحديث ، وإنما فسروا معنى ادعم والعجيزة ، وسكتوا ومضوا ، وادعم بتشديد الدال من يدعم ، يقال : أدعمت الشيء دعما : إذا جعلته دعامة ، فنقل إلى باب الافتعال فصار اتدعم أي أتكأ . والراحة : الكف ، والعجيزة بفتح العين وكسر الجيم وسكون الباء للمرأة ، وقد يستعار للرجل . والعجز بفتح العين وضم الجيم وهو ما بين الوركين .
وقال الأترازي : وكأن صاحب " الهداية " استعار العجيزة للعجزاء ، ويحتمل أنها جاءت كالعجز سواء . قلت : لم يستعر صاحب " الهداية " ذلك أيضا ، وإنما هو وقع هكذا في حديث البراء كما ذكرناه الآن .
وقوله : أو يحتمل إلخ ، ليس كذلك لأن العجز خاص للمرأة نص عليه أصحاب اللغة وإنما