ولهما أن الركوع هو الانحناء ، والسجود هو الانخفاض لغة فتتعلق الركنية بالأدنى فيهما ، وكذا في الانتقال ،
شرح
وأما الأكمل فإنه قال : وأعدل أبو يوسف حديث الأعرابي وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حين رآه ينقر نقر الديك : قم فصل فإنك لم تصل ، ولم يرو أحد في الكتب المشهورة بهذه العبارة .
وأما صاحب " الدراية " فإنه قال ولأبي يوسف ما روي أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : لا يقبل الله صلاة من لم يقم صلبه في الركوع والسجود ، وما روي أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رأى رجلا تاركا للتعديل فلما فرغ قال له : « إن أسوأ الناس سرقة من سرق من صلاته » ، وما روي أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال للمسيء صلاته : « أقم الركوع حتى تعتدل قائما » . وما روي أنه رأى حذيفة بن اليمان رجلا يصلي ولا يتم الركوع والسجود فقال له : مذ كم تصلي هكذا ؟ فقال : مذ كذا ، فقال له : ما صليت لله صلاة ، فإنك لم تصل بكذا وكذا ، ومثل هذا كما ترى وليس فيه نسبة حديث إلى مخرجه ولا يتعرض إلى حاله .
وأما السغناقي فكذلك سلك مسلكهم .
وأما حديث : لا يقبل الله صلاة من لم يقم صلبه في الركوع والسجود ، فقد رواه الأربعة عن عبد الله بن سخبرة عن عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها ظهره في الركوع والسجود » . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وأما حديث حذيفة فأخرجه البخاري وبعد قوله مذ كذا ، قال حذيفة : ما صليت لله صلاة ، وأحسبه قال : ولو مت مت على غير سنة محمد ، - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - .
م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد ( أن الركوع هو الانحناء ) ش : يقال ركع الشيخ : انحنى من الكبر ، وركعت النخلة : إذا مالت إلى الأرض م : ( والسجود هو الانخفاض ) ش : وإمساس جبهته بالأرض عندهم أو أنفه عند أبي حنيفة ، والمزيد على ذلك للأكمل وترك الأكمل لا يكون مفسدا ، وهذا لأن الأمر بالفعل يوجب أصل الفعل دون الدوام عليه ، ولهذا يحنث إذا حلف لا يركع بالانحناء .
م : ( لغة ) ش : أي من حيث اللغة ، وهو يرجع إلى المذكورين ( فتتعلق الركنية بالأدنى فيهما ) ش : أي بأدنى الانحناء والانخفاض في الركوع والسجود ، والركنية لا تثبت إلا بالنص ، وإنما ورد النص بالركوع وهو الانحناء والسجود وهو الانخفاض .
م : ( وكذا في الانتقال ) ش : أي وكذا الطمأنينة في حال الانتقال من ركن إلى ركن ، يعنى ليست