ويقرب منه : أعوذ بالله ، ثم التعوذ تبع للقراءة دون الثناء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لما تلونا ، حتى يأتي به المسبوق دون المقتدي ، ويؤخر عن تكبيرات العيد خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -
قال : ويقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هكذا نقل في المشاهير .
شرح
سفيان الثوري ، واختار حمزة : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، وهو قول ابن سيرين ، وبكل ذلك ورد الأثر ، وفي " المجتبى " وبقول حمزة نفتي ، ولكن ورد في أكثر الأخبار والآثار : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فلذلك قال المصنف :
م : ( ويقرب منه : أعوذ بالله ) ش : أي يقرب من أستعيذ ، أعوذ بالله لأن المزيد قريب من الثلاثي ، ومعنى كل منهما طلب الإعاذة منهما ، قاله بعض الشراح .
قلت : معنى الطيب في أستعيذ ظاهر بخلاف أعوذ .
م : ( ثم التعوذ تبع للقراءة دون الثناء عند أبي حنيفة ومحمد لما تلونا ) ش : أي وهو قَوْله تَعَالَى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ النحل : 98 ] جعل الاستعاذة جزاء لقراءة القرآن فيكون تابعا للقراءة لا للثناء . وعند أبي يوسف تبع للثناء لأنها شرعت بعد الثناء م : ( حتى يأتي به المسبوق دون المقتدي ) ش : ثمرة ما قبله في قوله تبع للقراءة ، فالمسبوق عليه القراءة فيأتي به . وعند أبي يوسف يأتي به المقتدي لأنه يسبح .
م : ( ويؤخر عن تكبيرات العيد خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ) ش : أي يؤخر الاستعاذة عن تكبيرات الزوائد فيأتي بها بعد التكبيرات عندهما ، وعند أبي يوسف يؤتي بها عقيب الثناء بعد تكبيرة الافتتاح .
وقال صاحب " الخلاصة " : الأصح قول أبي يوسف ، وهذا الخلاف كما رأيت بين أبي حنيفة ومحمد وبين أبي يوسف كما ذكره المصنف ، وفي بعض نسخ الفقه وفي عامة النسخ " كالمبسوط " و " المنظومة " وشروحها بين أبي يوسف ومحمد ، ولم يذكر قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ، والتعوذ في الركعة الأولي لا غير ، إلا عند ابن سيرين والشافعي على المذهب ، ذكره النووي . ولا يجهر بالثناء والتعوذ اتفاقا ، وعند أبي ليلى يخير ، وقال أبو هريرة : يجهر وخارج الصلاة يجهر اتفاقا . وعند أحمد : المسبوق لا يستفتح ولا يتعوذ مع الإمام ، فإذا قام ليقضي استفتح واستعاذ لأن ما يقضيه أول صلاته وما أدرك آخرها .
[ البسملة في الصلاة ]
م قال : ( ويقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ش : أي بعد التعوذ يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ م : ( وهكذا نقل في المشاهير ) ش : أي في الأخبار المشهور ، منها ما روى نعيم بن المجمر : « والذي نفسي