تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولهذا تجوز عند العجز ، إلا أنه يصير مسيئا لمخالفته السنة المتواترة ، ويجوز القراءة بأي لسان كان سوى الفارسية ، هو الصحيح لما تلونا . والمعنى لا يختلف باختلاف اللغات ، والخلاف في الاعتداد ، ولا خلاف بينهم أنه لا فساد ، ويروى رجوعه في أصل المسألة إلى قولهما وعليه الاعتماد ، والخطبة والتشهد على هذا
شرح
يذهب بالرقة ويحمل قوله : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } [ يوسف : 2 ] ( يوسف : الآية 2 ) على غير حالة الصلاة . م : ( ولهذا ) ش : أي ولكون القرآن لم يكن في الزبر بهذا النظم م : ( تجوز ) ش : القراءة بالفارسية م : ( عند العجز ) ش : عن العربية ، ولا شك أن العجز لا يجعل غير القرآن قرآنا م : ( إلا أنه ) ش : استثناء من قوله : أجزأه عند أبي حنيفة ، أي إلا أن المصلي بالقراءة الفارسية م : ( يصير مسيئا لمخالفته السنة المتواترة ) ش : وهي القراءة بالعربية . م : ( ويجوز القراءة بأي لسان كان ) ش : بالتركية أو الهندية وغيرهما من أي لسان كان ، على قوله الأول م : ( سوى الفارسية ) ش : يعني غير اللغة الفارسية ، وهذا ليس باستثناء ، بل معناه : كما يجوز عنده بالفارسية يجوز بغيرها أيضا من أي لسان كان ، لكن هذا على قوله الأول م : ( وهو الصحيح ) ش : أي جواز القراءة بأي لغة كانت ، واحترز به عن قول أبي سعيد البرذعي فإنه قال : إنما يجوز أبو حنيفة القراءة بالفارسية دون غيرها من الألسنة لقرب الفارسية من العربية . م : ( لما تلونا ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ } [ الشعراء : 196 ] ( الشعراء : الآية 196 ) فإنه لما لم يكن فيها بلغة العرب كذلك لم يكن بالفارسية م : ( والمعنى لا يختلف باختلاف اللغات ) ش : ولأن الاعتماد على المعنى عند النقل م : ( والخلاف في الاعتداد ) ش : أي أن الخلاف المذكور في أن القرآن بالفارسية هل يعتد عن القراءة بالعربية أم لا ؟ فعند أبي حنيفة على قوله الأول يعتد عنها ، وعندهما لا م : ( ولا خلاف بينهم أنه لا فساد ) ش : للصلاة . قال الأترازي : ولي فيه نظر لأن القراءة بالفارسي ليست بقراءة القرآن عندهما ، فإذا لم يكن قراءة القرآن كانت من كلام الناس وهو مفسد للصلاة . قلت : هذا نظر غير صحيح ؛ لأن كون القراءة بالفارسية غير قراءة القرآن ، ليس على إطلاقه ، ولهذا يجوز عند العجز عندهما أيضا ، فلم يكن من كلام الناس من كل وجه . م : ( ويروى رجوعه ) ش : أي رجوع أبي حنيفة م : ( في أصل المسألة ) ش : يعني القراءة بالفارسية م : ( إلى قولهما ) ش : أي إلى قول أبي يوسف ومحمد ، رواه أبو بكر الرازي وغيره م : ( وعليه الاعتماد ) ش : أي على القول بالرجوع الاعتماد ، ولتنزيله منزلة الإجماع ، فإن القرآن اسم للنظم والمعنى جميعا بالإجماع . م : ( والخطبة ) ش : يوم الجمعة م : ( والتشهد ) ش : أي قراءة التحيات في القعدات م : ( على هذا
البناية شرح الهداية — صفحة 179 | العيني