لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } [ المدثر : 3 ] ( المدثر : الآية 3 ) . والمراد : تكبيرة الافتتاح ،
والقيام ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } [ البقرة : 238 ] ( البقرة : الآية 238 )
شرح
الأشياء المباحة قبلها بخلاف سائر التكبيرات ، كذا في " المستصفى " .
م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } [ المدثر : 3 ] ( المدثر : الآية : 3 ) والمراد تكبيرة الافتتاح ) ش : الفاء فيه للتنبيه ؛ كأنه قال : والذي رباك فكبر . وقال الأكمل : دخلت الفاء لمعنى الشرط كأنه قال : أي شيء كان فلا تدع تكبيره .
وقلت : نقله عن " الكشاف " ، والأمر للوجوب وإلا لكان يجب فيه إلا في افتتاح الصلاة ، والمعنى على الحقيقة : خص ربك بالتكبير ، وهو الوصف بالكبرياء ، وأن يقال : الله أكبر .
اعلم أنه ثبت فرضية التكبيرة الأولى بالكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب : فقوله تعالى : { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } [ الأعلى : 15 ] ( الأعلى : الآية 15 ) نزلت هذه الآية في التكبيرة الأولى ، وقَوْله تَعَالَى : { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } [ المدثر : 3 ] ( المدثر : الآية 3 ) والمراد به في الصلاة إذ لا يجب خارج الصلاة بإجماع أهل التفسير .
أما بالسنة : فما روي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » . رواه الترمذي وابن ماجة ، على ما نذكره إن شاء الله تعالى .
وأما الإجماع فلأنه لم يخالف أحد في وجوبه ، كذا في " مبسوط شيخ الإسلام " قلت : ما ذكر في " مبسوط السرخسي " أنه التكبير ، فلا بد فيه للشروع في الصلاة ، إلا على قول أبي بكر الأصم وإسماعيل بن علية ، فإنما يقولان : يصير تنازعا بمجرد النية والأذكار التكبيرية والقراءة عندهما ونية الصلاة ؛ والمراد تكبيرة الافتتاح ؛ أي بإجماع أئمة التفسير . ولأن سائر التكبيرات ليس بفرض بالإجماع ، فتعين هذا الفرضية فلا يؤدي إلى تعطيل النص .
[ القيام في صلاة الفرض ]
م : ( والقيام ) ش : الفريضة الثانية هي القيام في الصلاة الفرض ، لأن القيام في النافلة ليس بفرض على ما تقدم .
م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } [ البقرة : 238 ] ( البقرة : الآية 238 ) ش : وجه الاستدلال أن الله عز وجل أمر بالقيام ، والأمر للوجوب ، وليس القيام واجبا خارج الصلاة ، فكان واجبا فيها ضرورة ، والنفل خارج لعدم تناول الأمر إليه .
قوله : قانتين ، حال من الضمير الذي في قوموا ، ومعناه ساكتين وتاركين الكلام ، يدل عليه حديث زيد بن أرقم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل قَوْله تَعَالَى : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } [ البقرة : 238 ] فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام » رواه الجماعة غير ابن ماجة ، وقيل : معنى القنوت