فرائض الصلاة ستة : التحريمة
شرح
والبطلان ونحو ذلك ، على أن هذا الباب مختلف فيه .
[ فرائض الصلاة ]
[ تكبيرة الإحرام ]
م : ( فرائض الصلاة ستة ) ش : الفرائض جمع فريضة ، وهي ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه . قوله : ستة ؛ أي ستة أشياء ، فيقال للمذكر بتاء التأنيث وللمؤنث بدون التاء ، تقول ثلاثة رجال وثلاث نسوة إلى عشرة رجال وعشر نسوة . وفي بعض النسخ فرائض الصلاة ست ، وهي على القياس ، وتؤول النسخة الأولى على أن المراد بالفرائض الفروض ، جمع فرض ، والمراد من الصلاة الفرض لأن القيام في النافلة ليس بفرض .
فإن قلت : لم لم يقل : أركان الصلاة .
قلت : لأن الفرض أعم من الأركان ، لأن الفرض يطلق على الركن والشرط أيضا ، وأيضا لو قال : أركان الصلاة لكان خرج منها التحريمة ؛ لأنها شرط على قول عامة المشايخ لا ركن . ونقل عن فخر الإسلام أنها ركن ، ولذلك اختلفوا في ركنية القعدة الأخيرة .
فإن قلت : فعلى هذا كان ينبغي أن يذكر التحريمة مع الشروط .
قلت : إنما هو ذكرها مع الأركان لشدة اتصالها بالصلاة ، فحيث تنفك عنها وليست كسائر الشروط .
فإن قلت : كان ينبغي أن تكون الفروض سبعة ؛ لأن الخروج عن الصلاة بفعل المصلي فرض .
قلت : أراد بها الفرائض التي اتفق عليها أصحابنا الثلاثة ، على أن الكرخي نقل عن أبي حنيفة أنه ليس بفرض . والشرط ما يتوقف عليه المشروط وهو خارج عن ماهيته ، والركن ما يتوقف عليه وهو داخل في ماهيته ، والفرض أعم منهما .
ونقل عن مولانا حميد الدين - رَحِمَهُ اللَّهُ - يشترط لثبوت الشيء ستة أشياء : العين ، وهو عبارة عن ماهية الشيء ، والركن ، وهو عبارة عن جزء الماهية ، والحكم وهو الأثر الثابت به ، والمحل ، والشرط ، والسبب . فالعين الصلاة ههنا ، والأركان : القيام والقراءة ، إلى آخر ما ذكر ، والمحل : الآدمي المكلف ، والشرط : ما تقدم من طهارة البدن والثوب وغير ذلك ، والسبب : الأوقات .
م : ( التحريمة ) ش : أي أول الفرائض التحريمة ، وهي تكبيرة الافتتاح . والتحريمة جعل الشيء محرما ، والهاء فيها لتحقيق الاسمية ، قاله الأكمل أحسن من صاحب " الدراية " .
قلت : الظاهر أن يكون للأفراد ، وإنما اختصت التكبيرة الأولى بهذا الاسم لأنها تحرم