شرح
الكعبة ، ومهبها ما بين الركن اليماني والركن العراقي إلى مصلى آدم - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وهو وسط الكعبة .
والشمال شامية تقابل الركن الشامي والركن الغربي ، والدبور غربية لأنها تقابل الركن العراقي ، ومهبها جبال الميزاب إلى ما بين الركن اليماني والغربي ، سميت بالدبور لأنها تأتي من دبر الكعبة . والجنوب جبالية لأنها تقابل الركن اليماني ومهبها حيال الركن الغربي والركن اليماني إلى مصلى النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قبل الهجرة ، وسميت الجنوب لأنها تستقبل الجانب الأيمن من الكعبة ، فالصبا تقابل الدبور والشمال تقابل الجنوب وكل ريح بين ريحين من هذه الأرياح الأربعة تسمى ريحا .
وأما الأنهار والمياه : فإنها تحل جارية من يمنة المصلي إلى يسرته على انحراف قليل يقرب من كتفه اليمنى ، وتنفذ من الماء في اليسرى ، كدجلة والفرات ، والنهرين وغيرها من الأنهار ، أحدها بخراسان ، والأخرى : بالشام يسمى العاصي ، ويقال لهما العارض لأنهما يخالفان لجريان الماء لأنهما يجريان عن يسرة المصلي إلى يمينه ، ولا اعتبار بالأنهار المحدثة والسواقي لأنها بحسب الحاجات ، ونيل مصر أيضا يجري إلى الشمال على خلاف الأنهار .
وأما الجبال فوجوهها مستقبل البيت .
وأما المجرة فإنها تكون ممتدة على كتف المصلي اليسرى إلى القبلة ، ثم تلتوي رأسها حتى يصير آخر الليل على كتفه اليمنى .
وقال المرغيناني : قيل : قبلة البشر الكعبة ، وقبلة أهل السماء البيت المعمور ، وقبلة الكروبيين : الكرسي ، وقبلة حملة العرش العرش ، ومطلوب الكل وجه الله تعالى .
م : ( والاستخبار فوق التحري ) ش : أي طلب خبر القبلة من غيره فوق التحري إذا كان المخبر من ذلك الموضع ، وأما إذا كان مسافرا لا يلتفت إلى الخبر ، وفي " التحفة " : إذا كان في المفازة والسماء مضحية وله علم بالاستدلال بالنجوم على القبلة ، لا يجوز له التحري ، والتحري في اللغة طلب أحد الأمرين وهو أولاهما ، وفي الشرع يقع على أخف الأمرين وأولاهما بغالب الرأي عند تعذر الوقوف على حقيقته .
قلت : الخبر قد يكون حجة [ . . . . . . ] ، فلذلك قلنا : إن الاستخبار فوق التحري ، كما في خبر رواية الهلال ورواية الحديث ، والتحري حجة حقة لا في غيره ، ولا يجوز التحري مع المحاريب ، وقال النووي : أحب اعتمادها ولا يجوز معها الاجتهاد ، وقال : ونقل صاحب " الشمائل " إجماع المسلمين على هذا .