وإن كان مقتديا بغيره ينوي الصلاة ومتابعته ؛
شرح
م : ( وإن كان ) ش : المصلي م : ( مقتديا بغيره ينوي الصلاة ) ش : التي شرع فيها م : ( ومتابعته ) ش : أي نوى أيضا متابعة الإمام ، فإذا نوى صلاة الإمام هل تجزئه ؟ قال في " الخلاصة " : لا تجزئه ، وقال في " شرح الطحاوي " : أجزأه ، وقام مقام نيتين .
وقيل : يحتاج المقتدي إلى أربعة أشياء : نية الصلاة ، وتعيينها ، ونية الاقتداء ، ونية القبلة ، والصحيح ما ذكر أولا . وفي " المرغيناني " : يحتاج المنفرد إلى ثلاث نيات ، أولها : ينوي أي هي ، ثانيها ينوي لله تعالى ، ثالثها ينوي استقبال عرصة القبلة ، والمقتدي يحتاج إلى أربع نيات ، الثلاثة منها تقدمت ، والرابعة ينوي أنه اقتدى بفلان ، والأفضل أن يقول من هو إمامي أو بهذا الإمام ، جاز ، ولا يجوز تركه نية الاقتداء ، ونية الإمامة للإمام ليست بشرط عند عامة الفقهاء . وقال أبو حفص الكبير والكرخي : لا بد منه ، وبه قال أحمد .
وأما نية إمامة النساء ففيها خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى في باب الإمامة .
وفي " المفيد " : ويقول المقتدي : اللهم إني أريد أن أصلي فرض الوقت مستقبل القبلة مقتديا بهذا الإمام ، أو بالإمام . ولو نوى الاقتداء بهذا الإمام ولم يعين الظهر أو نوى الشروع في صلاة الإمام ، اختلف فيه المشايخ ، قيل : لا يجزئه ، والأصح أنه يجزئه . وفي " المحيط " : لو نوى الظهر ولم ينو ظهر الوقت قيل : لا يجزئه التطوع ، وقيل : يجزئه إذ الفائتة عارضة .
ونية عدد الركعات والسجدات ليست بشرط عندنا ، وهو المذهب عند الشافعي ، وكذا نية استقبال القبلة عندهم . ولو نوى الظهر ثلاثا أو خمسا لا تنعقد صلاته عنده ، وعندنا تصح صلاته ويلغو نية التفسير ، ولو افتتح المكتوبة فظن أنها تطوع فأتمها على نية التطوع ، فالصلاة هي المكتوبة لأن الشرط قران العزيمة بأول العبادة إذ قرانها بجميعها متعذر ، ولو شرع فيها على أنها مثنية فإذا هي أحدية لا تصح ، ولو ظن أنها أحدية فإذا هي مثنية يصح .
وفي " المبسوط " " والذخيرة " : ولو اقتدى بالإمام ينوي صلاته ولم يدر أنها ظهر أو جمعة تجزئه ، ولو لم ينو صلاته ولكن نوى الظهر والاقتداء به فإذا هو في الجمعة ، لا يصح لأنه نوى غير صلاة الإمام . وفي غير رواية أبي سليمان : إذا نوى الإمام الجمعة فإذا هي ظهر جازت ، قال شمس الأئمة : وهو الصحيح . ولو نوى الإمام ولم يخطر بباله أنه زيد أو عمرو جاز الاقتداء ، ولو نوى الاقتداء به ويظن أنه زيد فإذا هو عمرو صح . ولو مقال : اقتديت بزيد ، أو نوى الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو ، لا يصح اقتداؤه .
وفي " الذخيرة " : قال مشايخنا : الأفضل أن ينوي الاقتداء بعد تكبيرة الإمام حتى يكون مقتديا بالمصلي ، ولو نواه حتى وقف الإمام موقف الإمامة جاز عند عامة علمائنا ، وبه كان يفتي الشيخ أبو إسماعيل الزاهد ، والحاكم عبد الرحمن ، وقال أبو سهل الكبير ، والفقيه عبد الواحد ،