تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإن كانت فرضا فلا بد من تعيين الفرض كالظهر مثلا لاختلاف الفروض ،
شرح
متابعة الرسول ، وبه قال الشافعي ، فإنه ذكر في شرح " الوجيز " و " الحلية " : النوافل ضربان : ما يتعلق بسبب أو وقت ، فيشترط فيه نية فعل الصلاة والتعيين فينوي ، كسنة الاستسقاء والخسوف والعيد والتراويح والضحى وغيرها . وفي الرواية يتعين بالإضافة فيقول : سنة الفجر أو الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء ، وفيما عداها يكفي مطلق النية . م : ( وإن كانت فرضا ) ش : أي وإن كانت الصلاة فرضا من الفرائض م : ( فلا بد من تعيين الفرض كالظهر مثلا ) ش : فيقول : نويت ظهر اليوم وعصر اليوم أو فرض الوقت أو ظهر الوقت ، فإن نوى الظهر لا غير لا يجوز م : ( لاختلاف الفروض ) ش : لأنها متنوعة فلا يحصل له التمييز . وفي " المحيط " : لو نوى الظهر بدون ذكر اليوم والوقت لا يجزئه لأنه ربما كانت عليه صلاة فائتة فلا يتعين ، أما لو نوى فرض الوقت يجزئه وخارج الوقت لا ، والأولى أن يقول : ظهر اليوم ، سواء كان الوقت خارجا أو لا . وفي " المجتبى " لا بد من نية الصلاة ونية الفرض ونية التعيين ، حتى لو نوى الفرض لا تجزئه ، ولو نوى فرض الوقت أو فرض الظهر يجزئه ، وإن ظهر أنه خرج الوقت . والصحيح أنه لا يجزئه ولو نوى الظهر لا غير . قيل : لا يجزئه ، والأصح أنه يجزئه ، وإن ظهر أنه خرج الوقت ، فالصحيح أنه لا يجزئه . ولو نوى الظهر لا غير قيل : لا يجزئه ، والأصح أنه يجزئه ، ذكره في فتاوى السغناقي . وعند الشافعي ينوي الظهر المفروضة . وقال ابن أبي هريرة من أصحابه : يجزئه نية الظهر أو العصر كما هو مذهبنا . وفي " المجتبى " : وفي اشتراط نية فرض الصلاة ونية استقبال القبلة اختلاف المشايخ ، ولم يذكره في ظاهر الرواية فعند الفضلي شرط وعند الحامدي إن أتى به فحسن ، وإن تركه لا يضر ، في " الخزانة " : وهو الصحيح . وبعض المشايخ قالوا : إن كان يصلي في المحراب فكما قال الحامدي ، وإن كان يصلي في الصحراء فكما قال الفضلي ، كذا في " شرح الطحاوي " . ولو نوى فرض الوقت بعدما خرج الوقت لا يجوز ، وإن شك في خروجه فنوى فرض الوقت جاز . وعند الشافعي لا يجوز في أصح الوجهين . وفي " جامع الكردري " ينوي الجمعة ولا ينوي فرض الوقت لأنه مختلف فيه ، وينوي الوتر لا الوتر الواجب لأنه مختلف فيه ، وفي صلاة الجنازة ينوي الصلاة لله تعالى والدعاء للميت .