تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
مكشوف تعيد الصلاة عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - وإن كان أقل من الربع لا تعيد ، وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا كان أقل من النصف لا تعيد الصلاة ؛ لأن الشيء إنما يوصف بالكثير إذا كان ما يقابله أقل منه ، إذ هما
شرح
الخامس : ما قاله في " الجنازية " قيل هذا غلط من الكاتب ، وكذا ذكر صدر الأكمل جوابا من الأجوبة بأن قال : إنه سهو من الكاتب ، ولهذا لم يكتب فخر الإسلام وعامة المشايخ لعدم الفائدة . قلت : لا يلزم من عدم كتابة فخر الإسلام وعامة المشايخ عدم الفائدة عند غيرهم . السادس : قاله الأكمل بأنه شك وقع من الراوي عن محمد . قلت : وقوع الشك من الراوي عن محمد لا يستلزم وقوعه عن المصنف حتى يذكره على هذا الوجه . السابع : نقل صاحب " الدراية " من أن الربع مانع فإذا كان كذلك كانت مانعية الثلث بطريق الدلالة ، وما ثبت بالدلالة بالتنصيص عليه لا يكون قبيحا قال الله تعالى : { يَوْمٌ عَسِيرٌ } [ المدثر : 9 ] { عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ } [ المدثر : 10 ] ( سورة : المدثر : الآية 9 : 10 ) ونقله الأكمل منه أيضا . قلت : هذا القياس غير صحيح لأن قوله غير يسير ليس بالمعنى الذي ذكروه ، وإنما معناه غير يسير على الكافرين كما هو يسير على المؤمنين فلأجل هذه النكتة ذكر وإن كان مستغنى عنه عند ذكر عسير في الحقيقة ، أو هو عسير لا يرجى أن يكون يسيرا لما يرجى بتيسير العسير من أمور الدين وإليهما لمح الزمخشري في تفسيره . الثامن : قاله صاحب " الدراية " وأخذ عنه الأكمل بأن الربع مانع قياسا والثلث استحسانا فأورده عن القياس والاستحسان . التاسع : أورده أيضا بأن الربع مانع مع القدم والثلث مانع لا مع القدم . قلت : هذان الوجهان لا بأس بهما . م : ( مكشوف ) ش : خبر لقوله وثلث ساقها م : ( تعيد الصلاة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وإن كان أقل من الربع لا تعيد ) ش : وإن كان الذي انكشف من ساقيها أقل من ربعها لا تعيد الصلاة . والأصل أن الكثير من انكشاف العورة مانع ، والقليل غير مانع ، والربع ما فوقه كثير وما دونه قليل عندهما . وقال الشافعي : لو انكشف شيء من العورة في الصلاة بطلت صلاتها ولا يعفى عن شيء منها ولو شعرة من رأس الحرة أو ظفرة منها . وعند أحمد : يعفى عن القليل ولم يحده بشيء بل جعل الكثير فاحشا في النظر والقليل لا يفحش ويرجع فيه إلى العادة . م : ( وقال أبو يوسف : إذا كان ) ش : أي الانكشاف م : ( أقل من النصف لا تعيد الصلاة ؛ لأن الشيء إنما يوصف بالكثير إذا كان ما يقابله أقل منه إذ هما ) ش : كلمة إذ للتعليل وهما أي القلة