وهو الأصح .
فإن صلت وثلث ساقها أو ربعه
شرح
الاشتهاء فالقدم أولى م : ( وهو الأصح ) ش : أي كون القدم ليست بعورة هو الأصح . وفي " شرح الأقطع " : والصحيح أنها عورة بظاهر الخبر . وقال المرغيناني والأسبيجابي في " شرح مختصر الطحاوي " : وقدماها فيها عورة . قال الأسبيجابي : في حق النظر . والطحاوي لم يجعلها عورة في حق الصلاة .
وقال الكرخي : ليست بعورة في حق النظر . وقيل لا تكون عورة في حق الصلاة أيضا .
وفي " المفيد " في القدمين اختلاف المشايخ . وقال الثوري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - والمزني : القدمان ليستا من العورة . وقال الثوري في قول عند الخراسانيين : وقيل وجهه أن باطن قدميها ليست بعورة .
م : ( فإن صلت ) ش : ذكر بالفاء لترتيب هذه المسألة التي هي من مسائل الجامع الصغير على ما قاله المصنف من قوله ويروى أن القدم ليس بعورة وهو الأصح ، لأن مسألة " الجامع الصغير " تدل على جواز الصلاة مع كشف ما دون ربع الساق ، فكانت القدم مكشوفة لا محالة م : ( وثلث ساقها ) ش : أي والحال أن ثلث ساقها م : ( أو ربعه ) ش : أي أو ربع ساقها قيل إذا كان الربع مانعا فإنه يغني عن ذكر الثلث فما فائدة ذكره ، وأجيب بأجوبة : الأول قاله الأترازي المانع هو الكثير لا القليل والثلث كثير استدلالا بحديث الوصية وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « والثلث كثير » أما الربع ففي كثرته شك لثبوته بالرأي ولهذا ذكره بكلمة أو وهي للشك .
قلت : هذا ليس بسديد لأن الربع سواء شك بكثرته أو لم يشك فإنه أقل من الثلث ، لأن الشيء لا يوصف بالكثرة إلا إذا كان مقابله صحيحه .
الثاني : قاله صاحب " الهداية " أنه أورد على هذا الوجه لبيان قول أبي يوسف لما أن عنده الربع الثلث غير مانع . قلت : هذا ليس بشيء لأن عنده إذا لم يمنع الثلث فالربع بالطريق الأولى .
الثالث : قاله هو أيضا أن محمدا تردد في الكثير ، لأنه يروى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : " الربع كثير " ، وروي أيضا عنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أنه قال : « الثلث كثير » كما في الوصية فتردد بينهما فذكرهما .
قلت : هذا أيضا فيه نظر لأنه مبنى على صحة رواية كثرة الربع قاله في " الفوائد الظهيرية " فإن أبا حنيفة سئل عن هذه المسألة على هذا الوجه فأورده كذلك في الكتاب . قلت : هذا ليس بشيء لأنه كان ينبغي أن يكون إيراده على ما أجاب أبو حنيفة فإن فخر الإسلام والفقيه أبو الليث لم يذكرا لفظ الثلث في " الجامع الصغير " ، وقال : ينقل عن يعقوب عن أبي حنيفة في المرأة تصلي وربع ساقها مكشوف أنها تعيد .