وبدن الحرة كلها عورة ، إلا وجهها وكفيها ، لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « المرأة عورة مستورة »
شرح
متعين لأن الرفع إنما يجوز بثلاثة شروط :
الأول : أن يكون حالا أو مأولا بالحال . والثاني : أن يكون سببا عما قبلها . والثالث : أن يكون فضلة فإن أردت التحقيق فليرجع إلى مكانه .
ثم الحديث وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « الركبة من العورة » . أخرجه الدارقطني في سننه عن النضر بن منصور الفزاري عن عقبة بن علقمة سمعت عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقول : قال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الركبة من العورة » . وقال الذهبي : النضر بن منصور : واه وقال ابن حبان : لا يحتج به . وعقبة بن علقمة ضعفه أبو حاتم الرازي . وأخرج البيهقي في " الخلافيات " من جهة إبراهيم بن إسحاق القاضي عن بقية عن سفيان عن ابن جريج عن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قال : « السرة من العورة » قال : هذا مفصل مرسل .
[ عورة الحرة ]
م : ( وبدن الحرة كلها عورة ) ش : وفي بعض النسخ كله عورة ، والأول بالنظر إلى الحرة والثاني بالنظر إلى البدن ، ويذكر ضمير الأول لأن التأكيد للبدن والتأنيث باعتبار تأنيث المضاف إليه كما في قولهم خنصرة أصابعه .
م : ( إلا وجهها وكفيها لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « المرأة عورة مستورة » ش : أخرجه الترمذي في آخر الرضاع عن همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أنه قال : « المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان » . وقال : حديث حسن صحيح غريب .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي الأحوص به وزاد أنها لا تكون إلى الله أقرب منها في تعزيتها . وأخرجه البزار أيضا في مسنده وليس لفظ مستورة عند أحد منهم . وقال الأكمل : وقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « المرأة عورة مستورة » خبر بمعنى الأمر ، ومثله يفيد التأكيد . وقيل معناه من حقها أن تستر .
قلت : لا حاجة إلى هذا التأويل لأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أخبر أن المرأة عورة فمن ضرورة ذلك أن يكون النظر إليها حراما .
قال صاحب " الدراية " : قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عورة مستورة إخبار ونحن نشاهدها غير مستورة