تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عورة الرجل ما تحت السرة إلى الركبة ، لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته » .
شرح
فإن قلت : الحديث خبر الواحد فلا يفيد الفرض . قلت : هو قطعي الدلالة لأداة الحصر ظني الثبوت لكونه خبر الواحد ، فبالمجموع تحصل الدلالة على الافتراض ، وأما الآية فهي قطعية الثبوت دون الدلالة ، ولهذا يرد ما قيل أن الآية تفيد الوجوب في حق الطواف فلو أفادت الفريضة في حق الصلاة لكان لفظ خذوا مستعملا في الوجوب والافتراض ، وهذا لا يجوز . قوله : بخمار بكسر الخاء المعجمة هو ما تغطي به المرأة رأسها . قوله : أي - البالغة - تفسير الحائض ، وليس من متن الحديث ، وهو مجاز عن البالغة لأن الحديث يستلزم البلوغ فيكون هذا إطلاق اسم الملزوم على اللازم . ويقال إن حقيقة الحائض مهجورة حيث لا يجوز للحائض الصلاة أصلا ، فيصير إلى المجاز بطريق إطلاق اسم السبب وهو الحيض على المسبب وهو البلوغ . [ عورة الرجل ] م : ( وعورة الرجل ما تحت السرة إلى الركبة ) ش : سميت العورة عورة لقبح ظهورها ، ومنه الكلمة العوراء وهي القبيحة . وعور العين نقص وعيب فيها . قوله : عورة الرجل كلام إضافي مبتدأ . وقوله : ما تحت السرة خبره . وكلمة إلى بمعنى مع علي ما يذكر وجهه عن قريب . م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته » ش : في هذا الباب أحاديث كثيرة منها ما أخرجه الدارقطني في " سننه " عن سوار بن داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مروا صبيانكم » . الحديث ، وفيه : « فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة من العورة » وهذا المعنى يقرب لفظ نقل المصنف . ورواه أحمد في " مسنده " ولفظه : « فإن ما أسفل من سرته إلى ركبته من العورة » . وسوار بن داود كنية العقيلي ، ورفعه ابن معين وابن حبان . وقال أحمد : شيخ بصري لا بأس به . ومنها ما أخرجه الحاكم في " المستدرك " من حديث عبد الله بن جعفر قال سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « ما بين السرة إلى الركبة عورة » وسكت عنه . وقال : الذهبي في " مختصره " : أظنه مرفوعا فإن إسحاق بن واصل متروك ، وأصرم بن حوشب متهم بالكذب ، وهما من رواته . ومنها ما أخرجه