تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ويروى : « ما دون سرته حتى تجاوز ركبته » وبهذا يتبين أن السرة ليست من العورة خلافا لما يقوله الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : والركبة من العورة ، خلافا له أيضا ، وكلمة " إلى " نحملها على كلمة مع ، عملا بكلمة حتى ،
شرح
الدارقطني في " سننه " من حديث أبي أيوب قال : سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يقول ما فوق الركبتين من العورة ، وما أسفل السرة من العورة » . م : ( ويروى ما دون سرته حتى تجاوز ركبته ) ش : هذا غريب بهذا اللفظ ولكن معناه لا يخرج من الأحاديث المذكورة . م : ( وبهذا ) ش : أي وبالحديث المذكور م : ( يتبين أن السرة ليست من العورة ) ش : لأنه قال : ما بين سرته إلى ركبتيه ما دون سرته والمقصود من ذلك أن لا تكون السرة عورة م : ( خلافا لما يقوله الشافعي في أن السرة من العورة ) ش : قال النووي : في عورة الرجل خمسة أوجه : صحيحها المنصوص أنها ما بين السرة والركبة وليست من العورة . ثانيها : أنها عورة أيضا كالرواية عن أبي حنيفة . ثالثها : السرة دون الركبة . رابعها : عكسه الظاهر قول الثلاثة من أصحابنا . خامسها : القبل والدبر فقط ، حكاه الرافعي عن الإصطخري . قال النووي : هو شاذ منكر ، وهو رواية عن أحمد حكاه عنه في " المغني " وقال : وهو قول ابن أبي ذئب ، وداود ، ومحمد بن جرير . قال ابن حزم : الذكر وخلفه الدبر . م : ( والركبة من العورة خلافا له أيضا ) ش : أي خلافا للشافعي ، فإن الركبة ليست من العورة عنده في قوله كما ذكرنا . م : ( وكلمة إلى نحملها على كلمة مع عملا بكلمة حتى ) ش : وكلمة إلى كلام إضافي مبتدأ وقوله نحملها جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل الرفع على الجزئية . قوله : على كلمة مع التي هي للمصاحبة . قوله : عملا منصوب على المصدرية ، وهذا جواب عن سؤال مقدر تقديره : أن يقال إن كلمة إلى في قوله - إلى ركبته - في الحديث للغاية وهي في هذا الموضع لمد الحكم إليها فلا يدخل ، وتقرير الجواب أن إلى هاهنا تحمل على معنى مع ، كما في قَوْله تَعَالَى : { أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ } [ النساء : 2 ]