تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
في " الجامع الصغير " : إذا أذن على غير وضوء وأقام لا يعيد ، والجنب أحب إلي أن يعيد ، ولو لم يعد أجزأه أما الأول فلخفة الحدث ، وأما الثاني ففي الإعادة بسبب الجنابة روايتان ، والأشبه أن يعاد الأذان دون الإقامة ؛ لأن تكرار الأذان مشروع دون الإقامة ، وقوله : ولو لم يعد أجزأه ؛ يعني الصلاة ؛ لأنها جائزة بدون الأذان والإقامة . قال : وكذلك المرأة تؤذن ، معناه يستحب أن يعاد
شرح
ولو اعتبر الشبه في الحدث لاعتبر في جانب الحقيقة بالطريق الأولى لأنها أغلظ . والذي يظهر لي أن أحدهما أشبه بالصلاة وهو الذي ذكرناه ، والآخر أشبه بالذكر ، فبالنظر إلى شبهه بالصلاة كره مع الجنابة ، وبالنظر إلى شبهه بالذكر لم يكره مع الحدث . فإن قلت : الأذان ذكر فكيف يقول إنه شبه الذكر وشبه الشيء غيره . قلتك : هو ليس بذكر خالص على ما لا يخفى ، وإنما أطلق اسم الذكر عليه باعتبار أن أكثر ألفاظه ذكر . م : ( وفي " الجامع الصغير " : إذا أذن على غير وضوء وأقام لا يعيد ) ش : إنما ذكر رواية " الجامع الصغير " لاشتمالها على الإعادة وعدمها . [ أذان الجنب ] م : ( والجنب أحب إلي أن يعيد الأذان وإن لم يعد أجزأه ) ش : أي وإن لم يعد الجنب أذانه أجزأه لأن المقصود من الأذان الإعلام وقد حصل ، وهذا التعليل يشير إلى أن معنى قوله أجزأه أي الأذان ولكنه فسره فيما بعده بقوله وقوله فإن لم يعد أجزأه يعني الصلاة . م : ( أما الأول ) ش : وهو قوله : إذا أذن على غير وضوء وإقامة لا يعيد . م : ( فلخفة الحدث وأما الثاني ) ش : وهو قوله والجنب أحب إلي أن يعيد . م : ( ففي الإعادة بسبب الجنابة روايتان ) ش : يعني أنه يعاد إذا أذن الجنب وأقام ، ففي رواية على طريق الاستحباب ، لأن الأذان ذكر معظم لأنه من شعائر الدين وبسبب الجنابة ينتقص معنى التعظيم ، فيستحب إعادته كما يستحب إعادة الخطبة للجنب يوم الجمعة . وفي رواية لا تعاد لحصول المقصود . م : ( والأشبه ) ش : بالحق م : ( أن يعاد الأذان دون الإقامة لأن تكرار الأذان مشروع ) ش : في الجملة فإن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قد استحسنوه حين أحدثه عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يوم الجمعة على الزوراء ، واستمر العمل عليه إلى اليوم . والزوراء اسم دار عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بالمدينة ، ومن فسرها بالمنارة فله وجه كذا ذكره تاج الشريعة . م : ( دون الإقامة ) ش : يعني تكرارها غير مشروع م : ( وقوله ) ش : أي قول محمد في " الجامع الصغير " . م : ( ولو لم يعد أجزأه يعني الصلاة لأنها جائزة بدون الأذان والإقامة ) ش : لأنه قال في " الإيضاح " ويحتمل أن يكون المراد من الجواز أصل الأذان ، لأن رفع الصوت زائد في الباب . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " م : ( وكذلك المرأة تؤذن ، معناه يستحب أن يعاد
البناية شرح الهداية — صفحة 111 | العيني