بكى من عتاب توالت به * قواف يردّدها المنشد
فكيف إذا ما استحّر الهجاء * إذا لا يقوم ولا يقعد
قال محمد بن عبد اللَّه بن ظاهر :
يا جبل السّماق سقيا لكا * ما فعل الظَّبي الذي حلكا
فارقت أوطانك لأنّه * فارقك الخلّ ولا ملكا
فأيّ أوطانك أبكي دما * ماءك أو طينك أو ظلَّكا
أو نفحات منك تأتي إذا * دمع الندى تحت الدّجى بلَّكا
حدّث الزّيدي قال : أخبرنا الزّبير بن بكار قال : كانت ظبية تحت محمد بن أبي بكر بن مسور وكانت ذات مال ولا مال له ، فخرج يطلب الرّزق فلمّا كان في موضع يقال له :
بلكثة ، انصرف راجعا فدخل إليها فقالت : الخير رجعت فقال شعرا :
بينما نحن بالبلاكث فالقا * ع سراعا والعيس تهوي هوّيا
خطرت خطرة على القلب من ذكرا * ك وهنا فما استطعت مضيّا
ولو أنّ ما أهدين لي كان شربة * ببطن اللَّوى من وطب راع شفانيا
وأنشد أبو بكر بن دريد قال : أنشدني أبو عمر أنّ الكلابي لرجل من قومه قال شعرا :
يحنّ إلى الرّمل اليماني صبابة * وهذا لعمري لو رضيت كثيب
فأين الأراك الدّوح والسّدر والغضا * ومستنجز عما يحبّ قريب
هناك تغنّينا الحمام ويجتني * جنا اللَّهو يحلو لي لنا ويطيب
قال أعرابي :
أيا أثلاث القاع من بين توضح * حنيني إلى أظلالكنّ طويل
ويا أثلاث القاع قد ملّ صاحبي * ثوائي فهل في ظلَّكن مقيل
ويا أثلاث القاع ظاهر ما بدا * على ما بقلبي شاهد ودليل
ويا أثلاث القاع قلبي موكَّل * يكنّ وجدوى خير كنّ قليل
ألا هل إلى شمّ الخزامى ونظرة * إلى قرقري حتى الممات سبيل
قال أعرابي :
ألا حبّذا واللَّه لو تعلمانه * ظلالكما يا أيّها الطَّللان
وماء كما العذب الذي لو شربته * وبي صالب الحمّى إذا لشفاني