وإن سقطت الجبيرة عن غير برء لا يبطل المسح ؛ لأن العذر قائم والمسح عليها كالغسل لما تحتها ما دام العذر باقياً .
وإن سقطت عن برء بطل لزوال العذر ، وإن كان في الصلاة استقبل ؛ لأنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل . والله أعلم
شرح
خبر ، فيمسح إلى وقت البرء بخلاف مسح الخف ، فإنه مؤقت بالحديث ، وبين مسح الجبيرة ومسح الخف فرق من وجوه :
الأول : هذا المذكور .
الثاني : أن مسح الجبيرة يجوز وإن شدها بلا وضوء ، ومسح الخف لا يجوز إذا لبسه قبل غسل الرجل .
والثالث : أن سقوط الجبيرة لا عن برء لا يبطل المسح ، ونزع الخف يبطل المسح ، فوجب غسل الرجل .
م : ( وإن سقطت الجبيرة عن غير برء ) ش : بضم الباء أي عن غير صحة م : ( لا يبطل المسح ؛ لأن العذر قائم ) ش : فيعمل المرخص عمله م : ( والمسح عليها ) ش : أي على الجبيرة م : ( كالغسل لما تحتها ما دام العذر باقياً ، وإن سقطت عن برء بطل لزوال العذر ) ش : فلا يزول المسح وإن زال الممسوح ، كما لو مسح رأسه ثم حلق شعره بخلاف الخف ؛ لأنه مانع لا لعلة العذر . وفي " المجتبى " : المسح على الجبيرة كالغسل لما تحتها بخلاف المسح على الخف ، وفائدته تظهر في عشر مسائل : الثلاثة الأولى كما ذكرناها .
والرابعة : إذا مسح ثم شد عليها أخرى أو عصابة جاز المسح على العليا .
الخامسة : مسح على الجبائر في الرجلين ثم لبس الخفين ثم يمسح عليهما .
السادسة : الاستيعاب في المسح عليهما أو أكثرها شرط على اختلاف الروايتين .
السابعة : إذا أدخل الماء تحت الجبائر أو العصابة لا يبطل المسح .
الثامنة : أنه لا يشترط الشد في جميع الروايات فيه .
التاسعة : من التثليث فيه عند البعض إذا لم يكن على الرأس .
العاشرة : إذا كان الباقي أقل من ثلاث أصابع اليد كاليد المقطوعة أو الرجل جاز المسح عليها بخلاف المسح على الخف .
م : ( وإن كان ) ش : أي سقوط الجبيرة م : ( في الصلاة استقبل ؛ لأنه قدر على الأصل ) ش : وهو المسح على الخفين م : ( قبل حصول المقصود بالبدل ) ش : وهو مسح الجبيرة ، فصار كالمتيمم يجد الماء في خلال صلاته فإنه يصليها لذلك . وذكر في " الزيادات " : أن مسح الجبيرة كالغسل لما تحتها