فصارا كخف ذي طاقين وهو بدل عن الرجل لا عن الخف ،
بخلاف ما إذا لبس الجرموق بعدما أحدث ؛ لأن الحدث حل بالخف فلا يتحول إلى غيره ، ولو كان الجرموق من كرباس لا يجوز المسح عليه ؛ لأنه لا يصلح بدلا عن الرجل إلا أن تنفذ البلة إلى الخف .
ولا يجوز المسح على الجوربين عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
م : ( فصارا كخف ذي طاقين ) ش : أي فصار الخف من هاتين الجهتين كخف ذي طاقين ثم نزع أحد طاقيه ، أو كان الخف شعراً فمح عليه ثم حلق الشعر فإنه لا يجب إعادة المسح . قلت : لما كانت تبعية في الاستعمال والغرض لم يكن بالأصالة ، فإذا زال بالنزع زالت التبعية وحل الحدث بما تحته فيجب إعادة المسح . وأما طاقا الخف فلشدة اتصال أحدهما بالآخر كانا كالشعر مع البشرة ، وقد تقدم أنه إذا مسح على الرأس ثم حلقه لا يجب عليه إعادة المسح .
م : ( وهو ) ش : أي الجرموق م : ( بدل عن الرجل لا عن الخف ) ش : هذا جواب عن قول الشافعي : البدل لا يكون له بدل ، وهو أن يقال : لا نسلم أنه بدل عن الخف ، وإنما هو بدل عن الرجل كالخف لم ينعقد فيه حكم المسح بعد .
فإن قلت : لا نسلم ، أليس أنه لو نزع الجرموقين يلزمه المسح على الخفين ، ولا يجب غسل القدمين ، ولو كان الجرموق بدلاً عن الخف لوجب غسل القدمين عند نزعهما كما في نزع الخفين .
قلت : عدم سريان الحدث إلى الرجل لا ؛ لأن الجرموق كان بدلاً عن الخف ، بل لأن الخف لم يكن محلاً للمسح بعد نزع الجرموقين . وقيل : حلول الحدث على الخف لا يصير محلاً ، فإذا لم يكن محلاً لم يكن الجرموق بدلاً عنه .
م : ( بخلاف ما إذا لبس الجرموق بعدما أحدث ؛ لأن الحدث حل بالخف فلا يتحول إلى غيره ) ش : وهو الجرموق فلا يمسح عليه .
م : ( ولو كان الجرموق من كرباس لا يجوز المسح عليه ؛ لأنه لا يصح بدلاً عن الرجل ) ش : إذا لم يمكن تتابع المشي عليه م : ( إلا أن تنفذ البلة إلى الخلف لرقته ) ش : فيكون المسح عليه كالمسح على الخف .