فإنه يقول : البدل لا يكون له بدل ، ولنا أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مسح على الجرموقين
شرح
القديم : يجوز ، وهو قول أبي حنيفة ، وأحمد ، وهو اختيار المزني ، وفي الجديد : لا يجوز ، وهو أشهر الروايتين عن مالك .
م : ( فإنه يقول ) ش : أي فإن الشافعي يقول م : ( البدل لا يكون له بدل ) ش : يعني الشرع ورد بالمسح على الخفين بدلاً عن غسل الرجلين ، فلو جوز المسح عليهما أقامها مقام الخف ، والخف لا يكون له بدل .
م : ( ولنا « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسح على الجرموقين فوق الخف » ش : هذا الحديث رواه بلال ، وأنس ، وأبو ذر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
أما حديث بلال فأخرجه أبو داود من حديث أبي عبد الله عن أبي عبد الرحمن أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلالاً عن وضوء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : « كان يخرج يقضي حاجة فآتيه بالماء فيتوضأ ، ثم يمسح على عمامته وموقيه » ، رواه ابن خزيمة في " صحيحه " والطبراني في " معجمه " من حديث شريح بن هانئ عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « زعم بلال أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يمسح على الخفين والخمار » ورواه ابن خزيمة في " صحيحه " من حديث أبي إدريس الخولاني عن بلال « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسح على الموقين والخمار » .
وأما حديث أنس فرواه البيهقي من حديث عاصم الأحول عن أنس بن مالك « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يمسح على الموقين والخمار » .
وأما حديث أبي ذر فرواه الطبراني في " معجمه الأوسط " من حديث عبد الله بن الصامت « عن أبي ذر قال : رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمسح على الموقين والخمار . » وقال الشيخ تقي الدين في " الإمام " : قد اختلفت عبارتهم في تفسير الموق فقال ابن سيده : الموق ضرب من الخفاف ، والجمع أمواق ، عربي صحيح ، وحكى الأزهري عن الليث كذلك ، وقال الفراء الموق : الخف ، فارسي معرب ، وكذا قال الهروي : الموق الخف ، وقال الخطابي أيضاً : الموق نوع من الخف معروف وساقه إلى القصر ، وقال النووي : أجاب أصحابنا عن الحديث أن